اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المهم أن الاستغفار بعد السلام له مناسبة عظيمة؛ وهي التقصير في الصلاة، ما يخلو أحد من التقصير، فتسأل الله المغفرة؛ ولهذا استُحِبَّ للإنسان أن يَخْتِم عمله بالاستغفار، وأن يختم عمره بالاستغفار؛ أما العمر فقد قال الله تعالى لرسوله ﵊: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ١ - ٣] قال ابن عباس ﵄: هذا نعيُ رسول الله ﷺ، وقال عمر: لا أفهم منها إلا ما فهمت (٣)، وقال النبي ﵊: «إِنَّ اللَّهَ أَرَانِي آيةً؛ إِذَا رَأَيْتُهَا فِي أُمَّتِي أَنْ أُسَبِّحَهُ وَأَسْتَغْفِرَهُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾» (٤)، جاء ولَّا ما جاء؟ جاء ورآه؛ ولهذا كان يُكْثِر ﵊ أن يقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (٥). ثم يقول بعد الاستغفار: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (٢) والمناسبة في هذا ظاهرة، كأنك تقول: اللهم أنت السلام، فسلِّم لي صلاتي من الردِّ والرفض؛ لأن الصلاة قد تُقبَل وقد لا تُقْبَل، قد تُلَفُّ ويُضْرَب بها وجهُ صاحبها، والعياذ بالله، وقد تُقبَل، وما أربح الذين يَقبل الله صلاتهم، اللهم اجعلنا منهم.
ثم يقول ما ورد من الذكر، والترتيب بعد ذلك بعد الاستغفار واللهم أنت السلام لا أعلم فيه ترتيبًا في السنة، فإذا قَدَّم شيئًا على شيء فلا حرج، المهم أن يحرص على ما ورد عن النبي ﵊ في هذا الباب، ومنه التسبيح والتحميد والتكبير وقد ورد على عدة أوجه:
1333
المجلد
العرض
16%
الصفحة
1333
(تسللي: 1333)