اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
والثالث: ظاهر قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾. وإنما عبرنا بـ (ظاهر)؛ لأن (الواو) لا تستلزم الترتيب؛ يعني ليس كل ما جاء معطوفًا بالواو فهو للترتيب، قد يكون لغير الترتيب، إذن الترتيب دليله واضح.
قال: (والتسليم). (التسليم): أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والمؤلف أطلق (التسليم)، فهل نقول: إن (أل) للجنس فيصدق بالتسليمة الواحدة، وبالاقتصار على قوله: السلام عليكم، أو نقول: إن (أل) للعهد، والمراد بالتسليم ما سبق في صفة الصلاة؛ أي: أن يقول عن يمينه: السلام عليكم، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، إلى آخره؟
يحتمل هذا وهذا؛ ولهذا اختلف الفقهاء -﵏- في التسليم؛ فالمشهور من المذهب أن كلتا التسليمتين ركن في الفرض وفي النفل، وقيل: هما سنة، وقيل: إن الثانية سنة، في النفل دون الفرض، وقيل: سنة في الفرض وفي النفل.
والقول الرابع: أن التسليم ليس بركن، وأنه إذا فعل ما ينافي الصلاة فقد انتهت الصلاة.
فالأقوال أيضًا الآن أربعة؛ أعلاها: أن التسليمتين ركن، وأدناها أنها ليست بركن ولا واجب، والقول الثالث؟
طالب: الثانية سنة.
الشيخ: أن الثانية سُنّة في الفرض والنفل، والرابع: أنها سنة في النفل دون الفرض.
وهذا الذي قال المؤلف، أو هذه العبارة التي عبر بها المؤلف هي التي عبرت بها عائشة ﵂: وكان يختم الصلاة بالتسليم (١٦).
فنقول في الحديث كما قلنا في كلام المؤلف: هل المراد بالتسليم التسليم المعهود؟ فيتضمن أيش؟ تسليمتين، أو مطلق التسليم؛ يعني الجنس، فيجزئ بواحدة؟ والأقرب أن التسليمتين كلتاهما ركن؛ لأن النبي ﷺ واظب عليهما، وقال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (١١).
1453
المجلد
العرض
17%
الصفحة
1453
(تسللي: 1453)