الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ولهذا كان نبينا ﷺ إذا رأى ما يعجبه من الدنيا قال: «لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ» (٢٠)، شوف كيف الدواء «لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ»، فيقول: «لَبَّيْكَ» يعني: إجابة لك، من أجل أن يكبح جماح نفسه حتى لا تغتر بما شاهدت من متع الدنيا، «لَبَّيْكَ» فيقبل على الله، ثم يوطن نفسه ويقول: «إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ» لا عيش الدنيا، وصدق رسول الله ﷺ.
المهم أن العافية تشمل سؤال العافية من أمراض القلوب التي مدارها على الشبهات والشهوات ودواؤها في كتاب الله، فكتاب الله كله مملوء بالعلم والبيان الذي تزول به الشبهات، ومملوء بالترغيب والترهيب الذي يزول به داء الشهوات، ولكننا في غفلة -في الحقيقة- عن هذا الكتاب العزيز الذي كله خير، وكذلك ما كمَّلته به السنة المطهرة عن رسول الله ﷺ.
أما عافية الأبدان فطبها نوعان:
طِبٌّ جاءت به الشريعة، فهذا أكمل الطب، والطب الذي جاءت به الشريعة نوعان أيضًا: طِبٌّ مادي، وطب معنوي روحي.
فالطب المادي كقول الله تعالى في (النحل): ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩]، وكقول النبي ﷺ في الحبة السوداء: «إِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ» (٢١)، وكقوله ﷺ في الكمأة: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» (٢٢)، وأمثال ذلك، هذا طب نبوي مادي.
المهم أن العافية تشمل سؤال العافية من أمراض القلوب التي مدارها على الشبهات والشهوات ودواؤها في كتاب الله، فكتاب الله كله مملوء بالعلم والبيان الذي تزول به الشبهات، ومملوء بالترغيب والترهيب الذي يزول به داء الشهوات، ولكننا في غفلة -في الحقيقة- عن هذا الكتاب العزيز الذي كله خير، وكذلك ما كمَّلته به السنة المطهرة عن رسول الله ﷺ.
أما عافية الأبدان فطبها نوعان:
طِبٌّ جاءت به الشريعة، فهذا أكمل الطب، والطب الذي جاءت به الشريعة نوعان أيضًا: طِبٌّ مادي، وطب معنوي روحي.
فالطب المادي كقول الله تعالى في (النحل): ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩]، وكقول النبي ﷺ في الحبة السوداء: «إِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ» (٢١)، وكقوله ﷺ في الكمأة: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» (٢٢)، وأمثال ذلك، هذا طب نبوي مادي.
1627