اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: و(اقرأ باسم ربك) ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾ [العلق: ١٩]، أما سجدة (ص) فإنها سجدة شكر، ولكن صحّ عن ابن عباس ﵄، أنه رأى النبي ﷺ يسجد فيها (١)، والصحيح أنها سجدة تلاوة، وعلى هذا فتكون السجدات؟
طلبة: خمس عشرة.
الشيخ: خمس عشرة سجدة، وأنه يُسجد في (ص) في الصلاة وخارج الصلاة.
فإن قال قائل: في القرآن آيات فيها سجود، ولم تكن آية سجدة، مثل قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ [الحجر: ٩٧، ٩٨]. قال: ﴿كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ وليس فيها سجدة، لماذا؟
إن قال قائل بأن هذا أُمِر به النبي ﵊ في حالة خاصة ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [الحجر: ٩٧، ٩٨] فأُمر بالسجود في حال معينة، وهذا لا يقتضي السجود عند الإطلاق، فيه شيء؟
طالب: الدليل على أنه يسجد في الآية أنه أمر بالسجود.
الشيخ: هذه معلومة؛ يعني لو قال قائل بهذا التعليل ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٧ - ٩٩]، فأمر الله تعالى رسوله أن يسبح بحمد ربه ويكون من الساجدين في حال معينة؛ وذلك إذا ضاق صدره وآذاه المشركون، وهذا لا يقتضي السجود على الإطلاق، والسجود الذي يسجد للتلاوة على الإطلاق فهل يمكن أن يُردّ هذا التعليل لسجدة (اقرأ)؟ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٧ - ١٩]؛ لأن هذه في الحقيقة أمر بالسجود.
1732
المجلد
العرض
21%
الصفحة
1732
(تسللي: 1732)