الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
طالب: كيف نحملها على أنه ..؟
الشيخ: يعني معناه ما كان يسمعه لولا المانع وجب عليه.
طالب: شيخ، بالنسبة للأمر في قوله ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» (٨).
الشيخ: النهي، هذا ما هو أمر، هذا نهي.
طالب: لا الأمر بالصلاة بس يا شيخ.
الشيخ: ولا أمر بالصلاة.
طالب: النهي عن عدم الجلوس قبل الصلاة، ما نوعه؟ يعني يجب أن الواحد يصلي ولَّا؟
الشيخ: هذا فيه خلاف بين العلماء؛ هل تحية المسجد واجبة أو لا؟
فمنهم من قال: إنها واجبة، واستدل بما ذكرت بالنهي؛ والأصل في النهي التحريم، واستدل بقول الرسول ﷺ: «قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (١٥)، فأمره أن يصلي ركعتين مع أنه يجب عليه الإنصات لسماع الخطبة، قالوا: ولا يمكن أن يُؤمر بشيء يتضمن ترك واجب إلا وهو واجب.
والحقيقة أن القول بوجوب تحية المسجد قول قوي جدًّا، وأنه يُخشى على من لم يُصلِّ تحية المسجد أن يكون آثمًا، لكن هناك أدلة قد يكون ظاهرها عدم الوجوب، مثل: دخول الرسول ﵊ يوم الجمعة المسجد، فيشرع في الخطبتين ويجلس بينهما دون صلاة، وإن كان هذا قد يقال: إن الخطبة تابِعة لصلاة الجمعة، وفيه أيضًا أن كعب بن مالك لما دخل المسجد بعد أن تاب الله عليه لم يُصلِّ ركعتين، وأقرَّه النبي ﵊ على ذلك، وتعلمون أن قصة كعب بن مالك متأخرة في السنة التاسعة، وفيه أيضًا قصة الثلاث رجال الذين دخلوا والنبي ﵊ جالس في أصحابه، فبعضهم جلس في الحلقة، وبعضهم استحيا وجلس خلفها، والثالث انصرف، وظاهره أنهم لم يصلوا، ولم يأمرهم النبي ﵊ (١٦).
المهم أن فيه أحاديث قد تمنع الإنسان من الجزم بوجوب تحية المسجد، لكن لا شك أن الذي يتركها على خطر، أما صلاة الكسوف؛ فالصحيح أنها واجبة، وأنه لو كسفت الشمس بعد صلاة العصر فإنها تُصلّى الكسوف.
الشيخ: يعني معناه ما كان يسمعه لولا المانع وجب عليه.
طالب: شيخ، بالنسبة للأمر في قوله ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» (٨).
الشيخ: النهي، هذا ما هو أمر، هذا نهي.
طالب: لا الأمر بالصلاة بس يا شيخ.
الشيخ: ولا أمر بالصلاة.
طالب: النهي عن عدم الجلوس قبل الصلاة، ما نوعه؟ يعني يجب أن الواحد يصلي ولَّا؟
الشيخ: هذا فيه خلاف بين العلماء؛ هل تحية المسجد واجبة أو لا؟
فمنهم من قال: إنها واجبة، واستدل بما ذكرت بالنهي؛ والأصل في النهي التحريم، واستدل بقول الرسول ﷺ: «قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (١٥)، فأمره أن يصلي ركعتين مع أنه يجب عليه الإنصات لسماع الخطبة، قالوا: ولا يمكن أن يُؤمر بشيء يتضمن ترك واجب إلا وهو واجب.
والحقيقة أن القول بوجوب تحية المسجد قول قوي جدًّا، وأنه يُخشى على من لم يُصلِّ تحية المسجد أن يكون آثمًا، لكن هناك أدلة قد يكون ظاهرها عدم الوجوب، مثل: دخول الرسول ﵊ يوم الجمعة المسجد، فيشرع في الخطبتين ويجلس بينهما دون صلاة، وإن كان هذا قد يقال: إن الخطبة تابِعة لصلاة الجمعة، وفيه أيضًا أن كعب بن مالك لما دخل المسجد بعد أن تاب الله عليه لم يُصلِّ ركعتين، وأقرَّه النبي ﵊ على ذلك، وتعلمون أن قصة كعب بن مالك متأخرة في السنة التاسعة، وفيه أيضًا قصة الثلاث رجال الذين دخلوا والنبي ﵊ جالس في أصحابه، فبعضهم جلس في الحلقة، وبعضهم استحيا وجلس خلفها، والثالث انصرف، وظاهره أنهم لم يصلوا، ولم يأمرهم النبي ﵊ (١٦).
المهم أن فيه أحاديث قد تمنع الإنسان من الجزم بوجوب تحية المسجد، لكن لا شك أن الذي يتركها على خطر، أما صلاة الكسوف؛ فالصحيح أنها واجبة، وأنه لو كسفت الشمس بعد صلاة العصر فإنها تُصلّى الكسوف.
1769