اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: لا شك أنهم يقولون: واجب. ومع ذلك قال الله تعالى: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [الصف: ١٠، ١١]، خير يعني: أخير وأفضل.
فهل تقولون: إن الإيمان بالله والجهاد في سبيله سُنة؟ لا أحد يقول بذلك.
هل تقولون: إن صلاة الجمعة سنة؛ لأن الله قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [الجمعة: ٩] من البيع؟ هل تقولون: إنه سنة؟
لا أحد يقول بأن صلاة الجمعة سُنة، المهم أن هذا الاستدلال ضعيف جدًّا.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (لا شرْط)، أنا عندي (لا شرطًا)، وقيَّدت الكتاب هذا على أنها (لا شرْط)، والصحيح من حيث العربية: (لا شرْطٌ)، أما (لا شرطًا) فلا تصِحّ؛ لأن (لا) لا تتحمل الضمير حتى نقول: إن اسمها مستتر، وإن (شرطًا) خبرها، ولكن (لا شرطٌ)؛ أي: لا هي شرطٌ؛ يعني: ليست صلاة الجماعة شرطًا في صحة الصلاة، فلو صلَّى الإنسان منفردًا بلا عُذْر فصلاته صحيحة، لكنه آثِم.
المؤلف قال: (لا شرط)، قد يقول قائل: لماذا قال: (لا شرط)؟
فنقول: إنه قال: (لا شرط) لئلا يتوهم واهم أنه لما كانت صلاة الجماعة واجبة كان تركها عمدًا مُبطلًا للصلاة كواجبات الصلاة؛ فإن واجبات الصلاة إذا تركها عمدًا بطلت صلاته، فنفَى هذا التوهم بقوله: (لا شرطٌ).
وقد يقال: إنه قال: (لا شَرْط) دفعًا لقول من يقول: إنها شرط لصحة الصلاة، فصار الآن لو سألنا سائل: لماذا قال المؤلف: لا شرط مع أنه لا حاجة إليه؟
1787
المجلد
العرض
21%
الصفحة
1787
(تسللي: 1787)