الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول الراجح في هذه المسألة؟
طالب: أنه إذا كان في الركعة الثانية يتمها خفيفة، وإن كان في الركعة الأولى وإن كان في السجود يقطعها.
الشيخ: إي، وإن كان في الأولى قطعها، تمام، هذا أحسن الأقوال في هذه المسألة. إذا خاف فَوْت الجماعة على هذا القول هل يقطعها أو لا؟
طالب: أي قول؟ الراجح ولَّا المرجوح؟
الشيخ: الراجح، إذا خاف فوت الجماعة؟
الطالب: نعم يقطعها.
الشيخ: يقطعها؛ لأن صلاة الجماعة واجبة، وإتمام النفل ليس بواجب.
ثم قال المؤلف ﵀: (وَمَنْ كَبَّرَ قبل سلام إمامه لحق الجماعة)، (من كبر) يعني: المسبوق أو المأموم إذا كَبَّر قبل سلام إمامه التسليمة الأولى فإنه يلحق الجماعة، يعني أنه يدرك الجماعة إدراكًا تامًّا.
ووجه ذلك: أنه أدرك جزءًا من الصلاة، فكان له حكم مُدْرِك الصلاة، كمن أدرك ركعةً، فإنَّ مَن أدرك ركعة فإنه يدرك الصلاة، بمقتضى الحديث عن النبي ﷺ، حيث قال: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» (٢)، فيقولون: هذا أدرك جزءًا منها، فصار كمن أدرك الركعة، ومن أدرك الركعة أدرك الصلاة.
وقول المؤلف: (قبل سلام إمامه)، قلنا: إن المراد التسليمة الأولى دون التسليمة الثانية، ولهذا لو جئت والإمام قد سَلَّم التسليمة الأولى فلا تدخل معه، حتى إن الفقهاء -﵏- صَرَّحوا بأنه لو دخل معه بعد التسليمة الأولى فإن صلاته لا تنعقد، حتى لو كمَّل صلاته وجب عليه الإعادة؛ لأنه -أي: الإمام- لما سَلَّم التسليمة الأولى شرع في التحلُّل من الصلاة، فلا يصح أن تنوي الائتمام به وهو قد شرع في التحلُّل من الصلاة.
إذن يتعين أن يكون المراد بقوله: (قبل سلام إمامه)، أي: التسليمة الأولى.
هذا ما ذهب إليه المؤلف في أن الإنسان إذا أدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام قبل التسليمة الأولى فقد أدرك الجماعة.
طالب: أنه إذا كان في الركعة الثانية يتمها خفيفة، وإن كان في الركعة الأولى وإن كان في السجود يقطعها.
الشيخ: إي، وإن كان في الأولى قطعها، تمام، هذا أحسن الأقوال في هذه المسألة. إذا خاف فَوْت الجماعة على هذا القول هل يقطعها أو لا؟
طالب: أي قول؟ الراجح ولَّا المرجوح؟
الشيخ: الراجح، إذا خاف فوت الجماعة؟
الطالب: نعم يقطعها.
الشيخ: يقطعها؛ لأن صلاة الجماعة واجبة، وإتمام النفل ليس بواجب.
ثم قال المؤلف ﵀: (وَمَنْ كَبَّرَ قبل سلام إمامه لحق الجماعة)، (من كبر) يعني: المسبوق أو المأموم إذا كَبَّر قبل سلام إمامه التسليمة الأولى فإنه يلحق الجماعة، يعني أنه يدرك الجماعة إدراكًا تامًّا.
ووجه ذلك: أنه أدرك جزءًا من الصلاة، فكان له حكم مُدْرِك الصلاة، كمن أدرك ركعةً، فإنَّ مَن أدرك ركعة فإنه يدرك الصلاة، بمقتضى الحديث عن النبي ﷺ، حيث قال: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» (٢)، فيقولون: هذا أدرك جزءًا منها، فصار كمن أدرك الركعة، ومن أدرك الركعة أدرك الصلاة.
وقول المؤلف: (قبل سلام إمامه)، قلنا: إن المراد التسليمة الأولى دون التسليمة الثانية، ولهذا لو جئت والإمام قد سَلَّم التسليمة الأولى فلا تدخل معه، حتى إن الفقهاء -﵏- صَرَّحوا بأنه لو دخل معه بعد التسليمة الأولى فإن صلاته لا تنعقد، حتى لو كمَّل صلاته وجب عليه الإعادة؛ لأنه -أي: الإمام- لما سَلَّم التسليمة الأولى شرع في التحلُّل من الصلاة، فلا يصح أن تنوي الائتمام به وهو قد شرع في التحلُّل من الصلاة.
إذن يتعين أن يكون المراد بقوله: (قبل سلام إمامه)، أي: التسليمة الأولى.
هذا ما ذهب إليه المؤلف في أن الإنسان إذا أدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام قبل التسليمة الأولى فقد أدرك الجماعة.
1831