اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ويجوز أن نقدر جواب الشرط فعلًا ماضيًا فنقول: إن التقدير: وإلا وقف عن يمين الإمام. وحينئذ لا نحتاج إلى الفاء الرابطة، يعني: إذا لم يجد فرجة فإنه يقف عن يمين الإمام، ما هو الدليل؟ الدليل: لأن يمين الإمام موقف المأموم الواحد.
وما الدليل على أن موقف المأموم الواحد هو يمين الإمام؟ حديث: ابنِ عباسٍ ﵄ حينَ صلَّى معَ النبيِّ ﷺ في صلاةِ الليلِ فَوَقَفَ عنْ يسارِ النبيِّ ﷺ، فأخذَ النبيُّ ﷺ بِرأسهِ مِنْ ورائِهِ فجعلَهُ عنْ يمينِهِ (٨).
فلما كان يمين الإمام موقف المأموم الواحد قلنا لهذا الرجل الذي لم يجد مكانًا في الصف: تقدم وكن على يمين الإمام، هكذا قرره المؤلف، ولكن هذا التعليل فيه نظر؛ لأن يمين الإمام موقف للمأموم الواحد، أما في هذه المسألة فالمأموم جماعة كثيرة، ولا يصح قياس هذا على هذا.
ولم يرد عن النبي ﷺ أن أحدًا صلى إلى جنبه مع وجود صف أبدًا إلا مسألة واحدة، وهي حينما أَنابَ أبا بكر ﵁ في مرضِ مَوْتِهِ فَوَجَدَ خِفَّةً فَخَرَجَ وَصَلَّى بِالنَّاسِ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ (٩). لكن هذه المسألة ضرورة؛ لأن أبا بكر ليس له مكان في الصف، ولا يمكن أن يتأخر هو في الصلاة؛ ولأن أبا بكر نائب الرسول ﵊، فلا بد أن يكون إلى جنبه من أجل أن يُبَلِّغ مَنْ خلفَه من المأمومين تكبيرَ النبيِّ ﵊.
2042
المجلد
العرض
24%
الصفحة
2042
(تسللي: 2042)