الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
طالب: إذا كان هناك عندنا مثلًا (...) كلاهما تكلم فيهما، فيأتي واحد ويقول: أنا أريد أن آخذ بالوسط، هذا تكلم وهذا تكلم فيه، فأنا آخذ في الوسط. وهل كل إنسان يعرف الوسط؟
الشيخ: إي، ما هو كل إنسان، (...) على أهل العلم الذين هم أهل العلم، يعني مثلًا تيجي نقول: الغالب أن الوسط الغالب ما هو الدائم، الغالب أن الوسط هو الصواب (...) طرفين هو الصحيح هو الصواب، لكن هذا هو الغالب.
فمثلًا فيه أحاديث تدل على وجوب الوتر، وأحاديث تدل على عدم وجوبه، توَسَّط أناسٌ وقالوا: مَن له ورد من الليل وجب عليه، ومن ليس له ورد من الليل لم يجب عليه. فهذه ننظر، قد يقول قائل: إن الراجح هنا أن الوتر ليس بواجب مطلقًا؛ لأن قولَ الرسولِ ﵊ للأعرابيِّ لما قال: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قال: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ» (١٣) في مقام البلاغ، والأعرابي متى يأتي إلى المدينة مرة ثانية؟ يدل على عدم وجوب الوتر.
طالب: شيخ كيف نُلْزِم مَن صلى وهو مثلًا قد أكل لحم جزور وهو جائع، كيف نُلزمه بأن يُعيد الصلاة؟
الشيخ: إي معلوم؛ لأنه صلى بغير وضوء.
الطالب: لكن عنده معْفُو عنه لجهله.
الشيخ: نعم لو صلى وهو يعلم لربما نقول: كافر. كما قال أبو حنيفة: من صلى وهو محدث عالمًا بحدثه فهو كافر. لو صلى وهو عالم فهو آثِمٌ بالاتفاق، أما الآن نقول: ليس بآثم، وهذا هو اللي رفعنا عنه بسبب جهله، ولكن وجوب الإعادة يجب عليه.
الطالب: لماذا (...)؟
الشيخ: أليس الرسولُ ﵊ أمَر الذي يقولُ: واللهِ لَا أُحْسِنُ غيرَ هذا، فعلِّمْنِي، أمَرَه أَنْ يُعِيدَ (١٤)؟
الطالب: نعم.
الشيخ: مع أنه جاهل، فهناك فرْقٌ، وأنا كرَّرْتُ هذا كثيرًا، فرْقٌ بين المأمور الذي يجب تلافيه بالجهل والنسيان، وبين المحظور الذي لا يمكن تلافيه لأنه انتهى وراح.
الشيخ: إي، ما هو كل إنسان، (...) على أهل العلم الذين هم أهل العلم، يعني مثلًا تيجي نقول: الغالب أن الوسط الغالب ما هو الدائم، الغالب أن الوسط هو الصواب (...) طرفين هو الصحيح هو الصواب، لكن هذا هو الغالب.
فمثلًا فيه أحاديث تدل على وجوب الوتر، وأحاديث تدل على عدم وجوبه، توَسَّط أناسٌ وقالوا: مَن له ورد من الليل وجب عليه، ومن ليس له ورد من الليل لم يجب عليه. فهذه ننظر، قد يقول قائل: إن الراجح هنا أن الوتر ليس بواجب مطلقًا؛ لأن قولَ الرسولِ ﵊ للأعرابيِّ لما قال: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قال: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ» (١٣) في مقام البلاغ، والأعرابي متى يأتي إلى المدينة مرة ثانية؟ يدل على عدم وجوب الوتر.
طالب: شيخ كيف نُلْزِم مَن صلى وهو مثلًا قد أكل لحم جزور وهو جائع، كيف نُلزمه بأن يُعيد الصلاة؟
الشيخ: إي معلوم؛ لأنه صلى بغير وضوء.
الطالب: لكن عنده معْفُو عنه لجهله.
الشيخ: نعم لو صلى وهو يعلم لربما نقول: كافر. كما قال أبو حنيفة: من صلى وهو محدث عالمًا بحدثه فهو كافر. لو صلى وهو عالم فهو آثِمٌ بالاتفاق، أما الآن نقول: ليس بآثم، وهذا هو اللي رفعنا عنه بسبب جهله، ولكن وجوب الإعادة يجب عليه.
الطالب: لماذا (...)؟
الشيخ: أليس الرسولُ ﵊ أمَر الذي يقولُ: واللهِ لَا أُحْسِنُ غيرَ هذا، فعلِّمْنِي، أمَرَه أَنْ يُعِيدَ (١٤)؟
الطالب: نعم.
الشيخ: مع أنه جاهل، فهناك فرْقٌ، وأنا كرَّرْتُ هذا كثيرًا، فرْقٌ بين المأمور الذي يجب تلافيه بالجهل والنسيان، وبين المحظور الذي لا يمكن تلافيه لأنه انتهى وراح.
2048