اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
إذا نزل منه انفتل عن يمينه، ما فيها إشكال هذا، إذا كان المنبر عن يمين مستقبل القبلة في المحراب، فإن الإمام إذا نزل ينفتل عن يمينه؛ لأن المحراب عن يمينه، وهذا ما يحتاج إلى هذا الخلاف.
يقول: (أو موضع عالٍ) يعني: إذا لم يوجد منبر، فعلى موضع مرتفع، ولو كومة من التراب؛ من أجل أن يبرز أمام الناس، وكما ذكرنا قبل قليل؛ لأن ذلك أبلغ في الصوت، وأبلغ في التلقي عن الخطيب؛ لأن من يشاهد يتلقى منه أكثر.
ثم قال: (وأن يُسَلِّم على المأمومين إذا أقبل عليهم) يعني يسلم الإمام إذا صعد المنبر على المأمومين، يتجه إليهم ويسلّم؛ لأن ذلك روي عن النبي ﵊ (٨)، وأجمعت الأمة على العمل به، فهو وإن كان من حيث الحديث المرفوع، وإن كان ضعيفًا، لكن الأمة عملت به، واشتهر بينها أن الخطيب إذا جاء وصعد المنبر فإنه يسلم على الناس، وهذا التسليم العام.
أمّا الخاص؛ وهو أنه إذا دخل المسجد سلّم على من يلاقيه أولًا، فهو أيضًا من السنة بناءً على النصوص العامة؛ أن الإنسان إذا أتى قومًا فإنه يُسلّم عليهم، فيكون إذن، يكون للإمام سلامان:
السلام الأول: إذا دخل باب المسجد سلّم على من حوله، على من يمر به، والثاني: إذا صعد المنبر، فإنه يسلّم تسليمًا عامًّا على جميع المصلّين.
(ثم يجلس إلى فراغ الأذان) يعني إذا سلم جلس حتى يفرغ المؤذن، وفي هذه الحال يتابع المؤذن على أذانه؛ لأن النبي ﷺ قال: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» (٩)، وهذا عام، فينبغي للإمام وهو على المنبر أن يجيب المؤذن، وكذلك المأمومون يجيبون المؤذن، فيقولون مثل ما يقول، إلا في الحيعلتين؛ فإنهم يقولون: لا حول ولا قوة إلا بالله.
2369
المجلد
العرض
28%
الصفحة
2369
(تسللي: 2369)