اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
هل هو متهاون به؟ كلا، لو كان شرعًا لله لفعله الرسول ﵊، فهذان السببان، وهما: أن هذه ساعة ترجى فيها الإجابة، وأن الدعاء للمسلمين عمومًا من الأمور المطلوبة، هذان السببان موجودان في عهد الرسول ﵊ أو معدومان؟
موجودان.
هل فعل؟
طلبة: لا.
الشيخ: حينئذ نقول: لا بد من دليل خاص يدل على أن النبي ﷺ كان يدعو للمسلمين، فإن لم يوجد دليل خاص فإننا لا نأخذ به، ولا نقول: إنه سنة، وأنه من سنن الخطبة، غاية ما نقول: إنه من الجائز، لكن قد روي أن النبي ﷺ كان يستغفر للمؤمنين في كل جمعة (١٣).
فإذا صح هذا الحديث فهو أصل في الموضوع، وحينئذ لنا أن نقول: إن الدعاء سُنّة، أما إذا لم يصح فإننا قد نقول: إن الدعاء جائز، وحينئذ، حينما نقول إنه جائز: لا يتخذ سنة راتبة يواظب عليها الخطيب؛ لأنه إذا اتخذه سنة راتبة وواظب عليه فهم الناس أنه سُنّة، وكل شيء يوجب أن يفهم الناس منه خلاف حقيقته في الواقع فإنه ينبغي تجنبه.
طالب: بعض الخطباء الموجودون الآن يلمزون لبعض الناس -علماء أو غيرهم- يلمزونهم، أو يغتابونهم (...)، أنهم فعلوا، وأنهم كذا جاهلون، هذا كلام (...) ..
الشيخ: ويش يعني؟ يعني يغتابون الناس؟
الطالب: إي، أثناء الخطبة، يتكلمون، يقولون: إن العلماء أضل، يقولون: فعلوا كذا، وفعلوا كذا، أي إما تصريحًا يصرح بالشخص، أو وصفًا يفهمه الناس، وهذا كذب.
الشيخ: والله هذه إذا كان المقصود التحرير، مثل لو أن عالمًا قام يدعو إلى بدعة فقام الخطباء يبينون هذا: من الناس من يقوم يدعو إلى كذا ويحذر، هذا طيب.
الطالب: (...).

طالب: شيخ، النبي ﷺ قال: «خَيْرُ السَّرِايَا أَرْبَعُ مِئَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَا يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ» (١٤)، دليل على أنه ممكن مواجهة الكفار ولو كنا أقل منهم؟
2374
المجلد
العرض
28%
الصفحة
2374
(تسللي: 2374)