اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(وقراءة الآيات التي فيها الأمر به)، مثل قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠]، ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣]، ﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٦١] إلى ما يحصل للإنسان من الآيات التي يستحضرها في تلك الساعة.
(ويرفع يديه فيدعو بدعاء النبي ﷺ) يرفع الإمام يديه، وكذلك المستمعون يرفعون أيديهم؛ لأنه ثبت أن النبي ﷺ لما رفع يديه حين استسقى في خطبة الجمعة رفع الناس أيديهم (٥).
(يرفع يديه فيدعو بدعاء النبي ﷺ)، وينبغي في هذا الرفع أن يبالغ فيه؛ لأن النبي ﷺ كان يبالغ فيه حتى يُرى بياض إبطيه (٦)، ولا يرى البياض إلا مع الرفع الشديد، حتى إنه جاء في صحيح مسلم أن النبي ﷺ جعل ظهورهما نحو السماء (٧).
واختلف العلماء في تأويله، فمنهم من قال: إنه قال هكذا، ومنهم من قال: بل رفعهما رفعًا شديدًا، حتى كان الرائي يرى أن ظهورهما نحو السماء، لأنه إذا رفع شديدًا هكذا، صار ظهورهما نحو السماء، وهذا هو الأقرب، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀؛ وذلك لأن الرافع يديه عند الدعاء يستجدي ويطلب، ومعلوم أن الطلب إنما يكون بباطن الكف لا بظاهره.
قال: (ومنه: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا» (٨» إلى آخره.
(«اللَّهُمَّ اسْقِنَا»): بهمزة الوصل من (سَقَى، يَسْقِي)، وبهمزة القطع من (أَسْقَى، يُسقي)، وكلاهما صحيح، قال الله تعالى: ﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٧]، وقال تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١]، الآية الثانية من (سَقَى) الثلاثي، والأولى من (أسقى) الرباعي.
2623
المجلد
العرض
31%
الصفحة
2623
(تسللي: 2623)