اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قال: (ويقرأ عنده يس) يقرأ القارئ عنده؛ عند المحتضَر سورة (يس)؛ لقول النبي ﷺ: «اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس» (١٧)، وهذا الحديث مختلف فيه، وفيه مقال، ومن كان عنده هذا الحديث حسنًا أخذ به. وقوله ﵊: «اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ» أي: على من كان في سياق الموت، وسمي ميتًا باعتبار ما يؤول إليه، وتسمية الشيء بما يؤول إليه وارد في اللغة العربية، ومنه قول الرائي ليوسف: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦]، وهو ليس يعصر خمرًا، إنما يعصر عنبًا يكون خمرًا.
والقراءة عند المحتضر ذكر بعض العلماء أن من فائدتها -أعني قراءة (يس) - تسهيل خروج الروح؛ لأن فيها تشويقًا، مثل قوله تعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾ [يس: ٢٦]، فيها تشويق، والتشويق للجنة يسهل خروج الروح، ولهذا إذا بُشّرت -نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن تبشّر روحه بالجنة- إذا بشّرت بالجنة سهل عليها، أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، ففيها ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾، وفيها: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ﴾ [يس: ٥٥، ٥٦]، وفي آخرها إثبات قدرة الله ﷿ على إحياء الموتى، ففيها تشويق للسامع. ولكن هل يقرؤها سرًّا أو يقرؤها جهرًا، أو في ذلك تفصيل؟
2667
المجلد
العرض
32%
الصفحة
2667
(تسللي: 2667)