اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وأهم شيء أن ذلك لم يَرِد في السنة عن النبي ﷺ، ما ورد عن النبي أنه كان يستفتح في صلاة الجنازة، وهذا كافٍ.
فيه تنبيه على الكلمات، قوله: وأنت على كل شيء قدير، لم تَرِد عن النبي ﷺ، فالْأَوْلَى حذفها، وقوله: اللهم مَن أحييته منا فأَحْيِه على الإسلام والسنة، ومَن توفَّيْتَه منا فتوفَّهُ عليهما. هذه أيضًا بهذه الصيغة لم تَرِد، والوارد: «اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ» (٣).
والوارد عن النبي ﷺ أولى؛ أنَّ مَن أحياه الله يحييه الله على الإسلام والانقياد التام، ومَن أماته فليتوَفَّهُ على الإيمان.
طالب: العكس.
الشيخ: العكس أيش؟ على الإيمان، لا، اللي أحفظ: «مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ»، والحكمة من ذلك أن الاستسلام الظاهر حين الوفاة قد لا يتمكن الإنسان منه لأنه منهَك، وفي آخر قواه، فكان الدعاء له بالإيمان في هذه الحال أبلغ، ولأن الإيمان هو اليقين، ووفاة الإنسان على اليقين أبلغ، أما الإسلام فإن الإسلام ظاهر في العمل، ويكون من المؤمن حقًّا، ومن ضعيف الإيمان، ومن المنافق أيضًا، فلهذا كان الدعاء في حال الحياة بالإسلام، وعند الممات بالإيمان.
وهنا مسألة، أن الدعاء الوارد عن النبي ﷺ أولى بالمحافظة عليه من الدعاء غير الوارد، وإن كان الأمر واسعًا، لكن المحافظة على ما ورد أولى، إحنا وصلنا إلى هذا.

***
ثم قال المؤلف: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ)، هذا الدعاء الخاص، وبدأ بالدعاء العام؛ لأنه أشمل، أما الخاص فهو خاص بالميت، (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ)، المغفرة محو آثار الذنوب وسترها، والإنسان محتاج إلى ستر ذنوبه حيًّا وميتًا.
2762
المجلد
العرض
33%
الصفحة
2762
(تسللي: 2762)