الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(وَيَقِفُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَلِيلًا، وَيُسَلِّمُ وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ)، يقف يعني أن يصلي على الجنازة، (يقف قليلًا، ويسلِّم واحدة عن يمينه)، واختلف العلماء ﵏ في هذه الوقفة، هل يدعو فيها أو لا؟ فقال بعضهم: إنه لا يدعو فيها، وهو ظاهر كلام المؤلف، وقال بعضهم: بل يدعو فيها فيقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١]؛ لأن هذا الدعاء ينبغي أن يُخْتَم به الدعاء، كما كان النبي ﷺ يختم به دعاء كل شوط في الطواف.
وقوله: (وَيَقِفُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَلِيلًا، وَيُسَلِّمُ وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ)، (يسلِّم واحدة عن يمينه)، وإن سلَّم مرتين فحسن؛ لأن الكل قد جاءت فيه أحاديث عن النبي ﷺ، فاختار بعض العلماء أن يسلِّم واحدة، واختار آخرون أن يسلِّم اثنتين.
والراجح أن الأمر في هذا واسع، يسلِّم أحيانًا مرة وأحيانًا مرتين، ولا حرج في ذلك، ويرفع يديه مع كل تكبيرة كما يرفعها في صلاة الفريضة والنافلة.
فهنا يرفعها في كل تكبيرة؛ لأنه ورد عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك؛ ففي صحيح البخاري عن ابن عمر ﵄ أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة (١٦)، ومثل هذا لا يفعله ابن عمر بمجرد الرأي، بل هذا يعتبر من المرفوع حكمًا؛ لأن كل شيء لا مجال للرأي فيه من أحكام أو أخبار فإنه في حكم الرفع إذا صدر من الصحابي.
إلا أن الأخبار يشترط فيها ألا يكون الصحابي معروفًا بالأخذ عن بني إسرائيل، خوفًا من أن يكون ما ذكره من أخبار بني إسرائيل.
ثم إنه قد رُوِيَ مرفوعًا صريحًا عن النبي ﷺ بسند قال فيه الشيخ عبد العزيز بن باز: إنه سند جيد، وعلى هذا فيكون هو المعتمَد.
وقوله: (وَيَقِفُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَلِيلًا، وَيُسَلِّمُ وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ)، (يسلِّم واحدة عن يمينه)، وإن سلَّم مرتين فحسن؛ لأن الكل قد جاءت فيه أحاديث عن النبي ﷺ، فاختار بعض العلماء أن يسلِّم واحدة، واختار آخرون أن يسلِّم اثنتين.
والراجح أن الأمر في هذا واسع، يسلِّم أحيانًا مرة وأحيانًا مرتين، ولا حرج في ذلك، ويرفع يديه مع كل تكبيرة كما يرفعها في صلاة الفريضة والنافلة.
فهنا يرفعها في كل تكبيرة؛ لأنه ورد عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك؛ ففي صحيح البخاري عن ابن عمر ﵄ أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة (١٦)، ومثل هذا لا يفعله ابن عمر بمجرد الرأي، بل هذا يعتبر من المرفوع حكمًا؛ لأن كل شيء لا مجال للرأي فيه من أحكام أو أخبار فإنه في حكم الرفع إذا صدر من الصحابي.
إلا أن الأخبار يشترط فيها ألا يكون الصحابي معروفًا بالأخذ عن بني إسرائيل، خوفًا من أن يكون ما ذكره من أخبار بني إسرائيل.
ثم إنه قد رُوِيَ مرفوعًا صريحًا عن النبي ﷺ بسند قال فيه الشيخ عبد العزيز بن باز: إنه سند جيد، وعلى هذا فيكون هو المعتمَد.
2778