اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقوله: (وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ)، ولم يُبَيِّن هنا، لكنه بَيَّنَ فيما سبق أنها كالتشهُّد، لكن يكفي أن يقول: اللهم صَلِّ على محمد.
(وَدَعْوَةٌ لِلْمَيِّتِ)، هذا من الأركان أيضًا؛ لقول النبي ﵊: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ» (٢٢)، ولأن هذا هو لُبُّ هذه الصلاة، أصل الصلاة على الميت إنما كانت للدعاء له، وإن كان فيها عبادة، لكن ليست مجرد عبادة لله ﷿.
(وَدَعْوَةٌ لِلْمَيِّتِ، وَالسَّلَامُ)، ركن أو واجب؟ ركن، لكنه يكفي فيه مرة واحدة كما مَرَّ.
قال: (وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ)، السلام دليله قول عائشة ﵂: كان يختم الصلاة بالتسليم (٢٣)، وهذا وإن لم يكن ظاهرًا في عموم صلاة الجنازة، لكن يصح أن يكون متمسِّكًا، ولأنها عبادة افتُتِحَت بالتكبير، فتُخْتَتَم بالتسليم كالصلاة المفروضة.
قال: (وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ قَضَاهُ عَلَى صِفَتِهِ)، أي على صفة ما فاته، لعموم قول الرسول ﷺ: «ما فاتكم فأتموا» (٢٤).
ويستفاد من قول المؤلف شيء من التكبير، أن التكبيرة بمنزلة الركعة، طيب وإذا دخل مع الإمام في التكبيرة الثالثة، فهل يقرأ الفاتحة، أو يدعو للميت، لأن هذا مكان الدعاء، الظاهر أنه في هذه الحال يدعو للميت، حتى على القول بأن ما يدركه المسبوق أول صلاته فينبغي في صلاة الجنازة أن يتابع الإمام فيما هو فيه، لأننا لو قلنا لهذا الذي أدرك الإمام في التكبيرة الثالثة، لو قلنا: اقرأ الفاتحة، ثم كبر الإمام للرابعة، وقلنا: صل على النبي، ثم حملت الجنازة؛ فاته الدعاء له.
وقول المؤلف: (وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ قَضَاهُ عَلَى صِفَتِهِ)، ظاهره الوجوب، أنه يقضيه على صفته، وظاهره أيضًا أنه يقضيه، سواء خَشِيَ حمل الجنازة أم لم يَخْشَ.
2781
المجلد
العرض
33%
الصفحة
2781
(تسللي: 2781)