اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قال المؤلف: (ويُبَاح بين العمودين) يعني: يباح أن يحمل الميت بين العمودين يكون في الوسط، ويكون أحد العمودين على كتفه الأيمن، والثاني على كتفه الأيسر، ولكن هذا إذا كان النعش صغيرًا، أما إذا كان واسعًا -كما هو المعروف عندنا- فإنه لا يمكن أن يجعل طرف النعش على الكتف الأيمن والطرف الثاني على الكتف الأيسر؛ لأنه –أي: النعش- واسع، لكن إذا كان قويًّا يمكن أن يجعل طرف النعش على يد والطرف الآخر على يد، أقول هكذا، إذا كان قويًّا، لكن فيه مشقة.
على كل حال هذه الصفات ليست واجبة، فليفعل الإنسان ما تيسر؛ إن تيسر أن يربع في الحمل فهو أحسن، أو يحمل بين العمودين، وإن لم يتيسر -كما هو الغالب في الجنائز التي يتبعها أناس كثيرون- فليفعل ما تيسر.
قال: (ويُبَاح بين العمودين، ويُسَن الإسراع بها) لم يذكر المؤلف ﵀ كيف يُغَطَّى الميت على النعش؟
والجواب أن الرجل لا حرج أن يبقى على أكفانه، وإن ستر بثوب يوضع عليه فلا بأس، كما هو المعروف الآن، يُسْتَر الرجل عندنا هنا في نجد بعباءة، أما المرأة فالأولى أن تُسْتَر بمكبة، المكبة هو سماها بعض الفقهاء خيمة؛ يعني: شيء مثل القبة يجعل على النعش؛ لأن هذا أستر لها.
وقد ذكر البيهقي ﵀ أن فاطمة بنت محمد ﵌ أوصت بذلك، (٢١) وهو مشهور عن زينب أم المؤمنين ﵂؛ (٢٢) ولهذا استحبه الفقهاء ﵏ أن يجعل على نعش المرأة مكبة؛ لأنه أستر لها، وهذا مستعمل في الحجاز، لكنه في نجد لا يعرف، ولو فعله أحد لكان محسنًا ولا ينكر عليه؛ لأنه أحيانًا تقدم بعض الجنائز من النساء، يشاهد الإنسان ثديي المرأة، ويشاهد أشياء لا يحب أن يشاهدها، فإذا جعلت عليها المكبة فإنها تسترها بلا شك وتكون أستر.
2804
المجلد
العرض
33%
الصفحة
2804
(تسللي: 2804)