الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: العلمية والعجمة.
الطالب: عن عافية بن أيوبَ، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ» (١٣) ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار؟
قيل: الجواب على هذا من ثلاثة أوجه:
الأول: أن البيهقي قال فيه: إنه باطل لا أصل له، وإنما يُرْوَى عن جابر من قوله، وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به كان مغررًا بدينه، انتهى.
الثاني: أننا إذا فرضنا توثيق عافية كما نقله ابن أبي حاتم عن أبي زرعة فإنه لا يعارض أحاديث الوجوب، ولا يقابل بها لصحتها ونهاية ضعفه.
الثالث: أننا إذا فرضنا أنه مساوٍ لها، ويمكن معارضتها به فإن الأخذ بها أحوط، وما كان أحوط فهو أولى بالاتباع؛ لقول النبي ﷺ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» (١٤) وقوله: «فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» (١٥).
وأما الآثار فمنها.
الشيخ: إذن الجواب من ثلاثة أوجه:
أولًا: أنه قد طُعن في الحديث وفي راويه.
والثاني: أنه لو فُرِضَ رفع الطعن في الراوي فإنه لا يعارض الأحاديث -أحاديث الوجوب-، والمعارضة لا بد أن يكون المعارِض مقاومًا للأحاديث التي عارضها حتى يمكن أن يعارض به.
والثالث: أنه لو فرض التعارض والتساوي والتفاضل فالأخذ بالوجوب أحوط وأبرأ للذمة، ولهذا ذهب بعض العلماء كالشيخ الشنقيطي ﵀ في أضواء البيان إلى أن القول بالوجوب أحوط، فيكون من باب الاحتياط.
الطالب: وأما الآثار فمنها:
أولًا: عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه كتب إلى أبي موسى: أن مُرْ مَنْ قِبَلَكَ من نساء المسلمين أن يَصَّدَّقن من حُلِيِّهن (١٦).
الطالب: عن عافية بن أيوبَ، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ» (١٣) ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار؟
قيل: الجواب على هذا من ثلاثة أوجه:
الأول: أن البيهقي قال فيه: إنه باطل لا أصل له، وإنما يُرْوَى عن جابر من قوله، وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به كان مغررًا بدينه، انتهى.
الثاني: أننا إذا فرضنا توثيق عافية كما نقله ابن أبي حاتم عن أبي زرعة فإنه لا يعارض أحاديث الوجوب، ولا يقابل بها لصحتها ونهاية ضعفه.
الثالث: أننا إذا فرضنا أنه مساوٍ لها، ويمكن معارضتها به فإن الأخذ بها أحوط، وما كان أحوط فهو أولى بالاتباع؛ لقول النبي ﷺ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» (١٤) وقوله: «فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» (١٥).
وأما الآثار فمنها.
الشيخ: إذن الجواب من ثلاثة أوجه:
أولًا: أنه قد طُعن في الحديث وفي راويه.
والثاني: أنه لو فُرِضَ رفع الطعن في الراوي فإنه لا يعارض الأحاديث -أحاديث الوجوب-، والمعارضة لا بد أن يكون المعارِض مقاومًا للأحاديث التي عارضها حتى يمكن أن يعارض به.
والثالث: أنه لو فرض التعارض والتساوي والتفاضل فالأخذ بالوجوب أحوط وأبرأ للذمة، ولهذا ذهب بعض العلماء كالشيخ الشنقيطي ﵀ في أضواء البيان إلى أن القول بالوجوب أحوط، فيكون من باب الاحتياط.
الطالب: وأما الآثار فمنها:
أولًا: عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه كتب إلى أبي موسى: أن مُرْ مَنْ قِبَلَكَ من نساء المسلمين أن يَصَّدَّقن من حُلِيِّهن (١٦).
3059