الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: إن قلت إنه يُعطَى لحاجته أورد عليك مُورِد بأنه إذا كان يُعطَى لحاجته فهو من الفقراء، فيقال: ويُعطَى لحاجته، لكنه ليس شرطًا ألَّا يكونَ عنده مال، أما الفقير فيشترط ألَّا يكون عنده مال؛ ولهذا نقول: إن ابن السبيل نعطيه ولو كان في بلده من أغنى الناس.
إذا انقطع به السفر نعطيه ما يُوصِلُه إلى سفره ولو كان غنيًّا؛ لأنه في هذه الحال محتاج، لا يقال: أنت غني، استقرِضْ، أي واحد تقول: أقرضني، يُقرِضك. لا يلزمه، لا يلزم أن نقول له هذا، يُعطَى ما يُوصِلُه إلى بلده، إذا كان الذي يوصله إلى بلده يختلف: درجة أولى، ودرجة سياحية، ماذا نعطيه؟
طلبة: سياحية.
الشيخ: طيب، أو يُنظَر إلى حاله، قد يكون من الناس الذين إذا أُعطُوا من الدرجة السياحية صار فيه نوع غضاضة عليه وإهانة له، فيقول: أنا مَن أنا تعطيني درجة سياحية مع العمال والفقراء! أعطني درجة أولى، أو أولى الأُولى أيضًا. هي أظن أفقية، في واحدة فوق الأولى.
طلبة: ممتازة.
الشيخ: طيب، المهم، هل نعطيه تذكرةَ مثلِهِ بصفته غنيًّا؟ أم نعطيه تذكرةَ المحتاجِ؟
طلبة: محتاج.
طلبة آخرون: (...).
الشيخ: محل تردد الحقيقة، لكن يرجح أنه إذا كان هذا ينقُص من قَدْرِه -إذا أعطيناه درجة المحتاج- فإننا نعطيه ما لا ينقُص به قدْرُه.
لكن (المسافر المنقطع به) يعني: المنقطع به السفر، وهو الذي نفدت نفقتُه، ليس معه ما يوصله إلى بلده، وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين كون السفر طويلًا أو قصيرًا؛ لأنه قال: (المسافر) وأَطْلَق، ولم يقل: سفر قصْرٍ.
وظاهر كلامه أيضًا أنه لا فرق بين المسافر سفرًا محرمًا، أو سفرًا غير محرم؛ لأنه أطْلَق.
أما الأول: فنعم، وهو أنه لا فرق بين السفر الطويل والقصير.
فإن قال قائل: السفر القصير يمكنه أن يمشي على قدميه، ويصل؟
قلنا: لكن قد يكون وَعِرًا، في جبالٍ وأودية، وقد يكون مَخُوفًا يحتاج إلى رُفقة، فهو محتاج إلى نفقة توصله إلى بلده.
إذا انقطع به السفر نعطيه ما يُوصِلُه إلى سفره ولو كان غنيًّا؛ لأنه في هذه الحال محتاج، لا يقال: أنت غني، استقرِضْ، أي واحد تقول: أقرضني، يُقرِضك. لا يلزمه، لا يلزم أن نقول له هذا، يُعطَى ما يُوصِلُه إلى بلده، إذا كان الذي يوصله إلى بلده يختلف: درجة أولى، ودرجة سياحية، ماذا نعطيه؟
طلبة: سياحية.
الشيخ: طيب، أو يُنظَر إلى حاله، قد يكون من الناس الذين إذا أُعطُوا من الدرجة السياحية صار فيه نوع غضاضة عليه وإهانة له، فيقول: أنا مَن أنا تعطيني درجة سياحية مع العمال والفقراء! أعطني درجة أولى، أو أولى الأُولى أيضًا. هي أظن أفقية، في واحدة فوق الأولى.
طلبة: ممتازة.
الشيخ: طيب، المهم، هل نعطيه تذكرةَ مثلِهِ بصفته غنيًّا؟ أم نعطيه تذكرةَ المحتاجِ؟
طلبة: محتاج.
طلبة آخرون: (...).
الشيخ: محل تردد الحقيقة، لكن يرجح أنه إذا كان هذا ينقُص من قَدْرِه -إذا أعطيناه درجة المحتاج- فإننا نعطيه ما لا ينقُص به قدْرُه.
لكن (المسافر المنقطع به) يعني: المنقطع به السفر، وهو الذي نفدت نفقتُه، ليس معه ما يوصله إلى بلده، وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين كون السفر طويلًا أو قصيرًا؛ لأنه قال: (المسافر) وأَطْلَق، ولم يقل: سفر قصْرٍ.
وظاهر كلامه أيضًا أنه لا فرق بين المسافر سفرًا محرمًا، أو سفرًا غير محرم؛ لأنه أطْلَق.
أما الأول: فنعم، وهو أنه لا فرق بين السفر الطويل والقصير.
فإن قال قائل: السفر القصير يمكنه أن يمشي على قدميه، ويصل؟
قلنا: لكن قد يكون وَعِرًا، في جبالٍ وأودية، وقد يكون مَخُوفًا يحتاج إلى رُفقة، فهو محتاج إلى نفقة توصله إلى بلده.
3241