اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
والذين قالوا بأنه نصفُ صاعٍ على كلِّ حالٍ قالوا: لأن النبي ﷺ قال لكعب بن عُجرة في فِدية الأذى: «أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصفُ صَاعٍ» (٢). قالوا: وهذا نصٌّ في تقدير النبي ﵌، فيُقاس عليه كلُّ فديةٍ وتكون نصفَ صاعٍ.
ثم ما المرادُ بنصف الصاع؟ هلْ يُرجَعُ في الصاعِ إلى العُرف، أو يُرجَعُ فيه إلى الصاعِ النبويِّ؟
لم أعلم أنَّ أحدًا من العلماء قال: إنه يُرجَع في الصاع إلى العُرف. بينما الدراهمُ والدنانيرُ ذهبَ شيخ الإسلام إلى أنه يُرجَع فيها إلى العُرف؛ يعني نِصاب الدراهم كمْ مِن درهمٍ؟
طلبة: (...).
الشيخ: مِئتا درهمٍ؛ قال في حديث أنس بن مالكٍ الذي كَتَبَهُ أبو بكرٍ قال: وفي الرِّقَةِ في كلِّ مِئَتَيْ درهمٍ ربعُ العُشْرِ (٣). فمِن العلماء مَن قال: المرادُ بمئتي الدرهم خمسُ أواقٍ. فاعتبر الوزنَ، ومنهم مَن اعتبرَ العددَ كشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وقال: الدرهمُ ما سَمَّاهُ الناسُ درهمًا، ولو كان كالْجَمَلِ في كِبَرِهِ أو كان كنصفِ التمرةِ مَثَلًا، العبرةُ بالعدد. لكن الأصواع -حتى عند شيخ الإسلام ﵀- لم يرجع فيها إلى العُرف، بل رجع فيها إلى الصاعِ؛ صاعِ النبيِّ ﵌، وعلى هذا فنقول: نصفُ صاعٍ مِن صاعِ النبيِّ ﵌.
وقد حرَّرَ عُلماؤنا -﵏- الصاعَ المعروفَ الآن بين أيدينا هنا في القصيم فوجدوه يزيد على الصاعِ النبويِّ رُبعًا؛ يعني أضِفْ إلى الصاعِ النبويِّ رُبعَهُ يَكُن الصاعُ الحاضرُ؛ أي إنَّ الصاعَ النبويَّ أربعةُ أخماسِ الصاعِ الموجود، فَهِمْتُمْ؟ صاعُنا الموجودُ خمسةُ أمدادٍ نبويةٍ، وصاعُ الرسولِ أربعةُ أمدادٍ نبويةٍ.
3347
المجلد
العرض
40%
الصفحة
3347
(تسللي: 3347)