اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ذكرَ المؤلفُ ﵀ حالينِ، فقال في الحال الأولى: (وإنْ أفطرتْ حاملٌ أو مُرضِعٌ خوفًا على أنفُسِهما قَضَتَاهُ فقط) أي: قَضَتَا الصومَ فقط. وقوله: (فقط) هذه كلمةٌ تعني أنه لا زيادةَ على ذلك. (وعلى ولدَيْهِمَا قَضَتَا وأطْعَمَتَا لكُلِّ يومٍ مسكينًا) فزاد هُنا أنه في الحال اللتي تُفطرانِ مُراعاةً للولد يَلْزمهما القضاءُ وأنْ تُطعِما عن كلِّ يومٍ مسكينًا؛ أمَّا القضاءُ فواضحٌ لأنهما أفْطَرَتَا، وأمَّا الإطعامُ فلأنهما أفْطَرَتَا لمصلحة الغيرِ فلَزِمَهما الإطعام، وفيه أيضًا قال ابن عباس ﵄: قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال: كانتْ رُخْصةً للشيخِ الكبيرِ والمرأةِ الكبيرةِ وهما يُطيقانِ الصيامَ أن يُفطرا ويُطعِما لكلِّ يومٍ مسكينًا، والمرضعِ والْحُبلى إذا خافَتَا على أولادهما أفْطَرَتَا وأطْعَمَتَا (١٤). رواه أبو داود، ورُوِيَ عن ابن عمر ﵄، فعلى هذا يَلْزمُهما شيئانِ:
الأول: القضاء؛ لأنهما أفْطَرَتَا.
والثاني: الإطعام؛ لأن فِطْرهما كان لمصلحة الغير.
بَقِيَت حالٌ ثالثةٌ لم يذكرْها المؤلف، ما هي؟
طلبة: (...).
الشيخ: إذا أفْطَرَتَا لمصلحتِهما ومصلحةِ الولد -الجنين أو الطفل- فالمؤلف سكتَ عن ذلك ﵀، ولكن المذهب أنه يُغَلَّبُ جانبُ مصلحةِ الأُمِّ، وعلى هذا فتقضيانِ فقط، فيكون الإطعامُ في حالٍ واحدةٍ وهي: إذا كان لمصلحة؟
طلبة: الغير.
الشيخ: الغير؛ لمصلحةِ الولدِ؛ الجنين أو الطفل، وهذا أحدُ الأقوالِ في المسألة.
3372
المجلد
العرض
40%
الصفحة
3372
(تسللي: 3372)