اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أما فعله فإنه ﵌ تَجَرَّدَ لإهلاله واغتسل (١٤)، وأما أمره فإن أسماء بنت عُميس ﵂ امرأة أبي بكر نفست في الحديبية، يعني: ولدت، ولدت ابنها محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى النبي ﵌: كيف أصنع؟ قال: «اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي» (١٥)، «اسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ» يعني: تحفَّظي به وأحرمي.
الشاهد من هذا قوله: «اغْتَسِلِي»، فأمرها أن تغتسل مع أنها نفساء، ليست باغتسالها هذا تستبيح الصلاة ولا غيرها مما يشترط له الطهارة، ومع هذا أمرها الرسول ﵊ أن تغتسل.
وقول المؤلف: (سُنَّ لِمُرِيدِهِ).
مريد: هذه اسم فاعل مضاف، واسم الفاعل بمنزلة الموصول، بل إن النحويين يقولون: إن (أل) في اسم الفاعل أيش هي؟ موصولة، قال ابن مالك:
وَصِفَةٌ صَرِيحَةٌ صِلَةُ أَلْ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فعلى هذا تكون كلمة (مُرِيده) عامة للذكور والإناث، للجنب وغير الجنب، للحائض والنفساء وغيرهما، للصغير والكبير، كل من أراد النسك فليغتسل.
وقول المؤلف: (غُسْلٌ) إذا أطلق الغسل فالمراد به غسل الجنابة، أي: ما يشبه غسل الجنابة، فمثلًا إذا قلنا: يجب للجمعة الغسل، أي: غسل كغسل الجنابة، يسن للإحرام الغسل، يعني: كغسل الجنابة.
قال المؤلف: (أو تيممٌ لِعَدَم).
(أو) هذه معطوفة على (غسل)، يعني: أو أن يتيمم لعدم، أي: لعدم الماء أو تعذر استعماله بالمرض ونحوه، يعني: إذا تعذر استعمال الماء للعدم أو المرض فإنه يتيمم بدلًا عن الغسل، وهذا ما ذهب إليه المؤلف ﵀ بناءً على أن التيمم يحل محل طهارة الماء الواجبة والمستحبة.
3673
المجلد
العرض
44%
الصفحة
3673
(تسللي: 3673)