الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
طلبة: (...).
الشيخ: لأنه لما شَرَعَ بالحج وجب عليه إتمامه، فإذا حَوَّلَه إلى عمرة ليتخلص منه صار متحيِّلًا على إسقاط واجب عليه، وهذا لا يجوز، واضح ولَّا لا؟
طالب: واضح.
الشيخ: رجل آخر ذهب ليحج، أحرم بالحج في أشهر الحج، ثم قيل له: إن التمتع أفضل، فحوَّل الحج إلى عمرة ليصير متمتعًا، سيبقى إلى الحج ويحج، هذا ماذا نقول؟
طالب: جائز.
الشيخ: هذا جائز، بل سنة، لماذا؟ لأنه انتقل من مفضولٍ إلى أفضل، ولم يتحيل على إسقاط واجب، بل انتقل من المفضول إلى الأفضل، عرفتم؟
ونظير هذا أن رجلًا جاء إلى الرسول ﷺ وقال: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، قال: «صَلِّ هَاهُنَا»، يعني في مكة، لماذا؟ لأن مكة أفضل من بيت المقدس، فأعاد عليه، قال: «صَلِّ هَاهُنَا»، وكأن الرجل لم يقتنع، أعاد عليه، قال: «فَشَأْنُكَ إِذَنْ» (٢)، خَلَّاهُ لنفسه، عرفتم؟ هنا انتقل من معين إلى معينٍ أفضل منه.
نظير هذا أيضًا -وإن كنا طولنا عليكم-: رجل شَرَعَ في صلاة الظهر منفردًا، فحضرت جماعة، فحوَّلها إلى نفل ليدخل مع الجماعة، ما تقولون؟ جائز ولَّا غير جائز؟
طلبة: جائز.
الشيخ: جائز، يعني لما كان في الركعة الثانية حضرت الجماعة فحوَّلها إلى نفل ليصلي مع الجماعة، نقول: هذا جائز، وليس فيه شيء.
دخل في صلاة الظهر، ولما صلى في الركعة الثانية تذكر شيئًا لا يفوت، فقال: أحوِّلها إلى نفل من أجل أن أتخلص به منها، أيجوز أو لا يجوز؟
طلبة: لا يجوز.
الشيخ: لا يجوز؛ لأن هذا أيش؟ تحيّل على إسقاط واجب؛ لأنه إذا شرع في الفرض وجب عليه إتمامه.
فالمهم أن هذه قواعد مهمة لطالب العلم: الذي ينتقل عن شيء إلى آخر تخلُّصًا من الأول لوجوبه عليه، هذا لا يصح؛ لأن الواجبات لا تسقط بالتحيُّل عليها، كما أن المحرَّمات لا تحل أيش؟ بالتحيل عليها.
الشيخ: لأنه لما شَرَعَ بالحج وجب عليه إتمامه، فإذا حَوَّلَه إلى عمرة ليتخلص منه صار متحيِّلًا على إسقاط واجب عليه، وهذا لا يجوز، واضح ولَّا لا؟
طالب: واضح.
الشيخ: رجل آخر ذهب ليحج، أحرم بالحج في أشهر الحج، ثم قيل له: إن التمتع أفضل، فحوَّل الحج إلى عمرة ليصير متمتعًا، سيبقى إلى الحج ويحج، هذا ماذا نقول؟
طالب: جائز.
الشيخ: هذا جائز، بل سنة، لماذا؟ لأنه انتقل من مفضولٍ إلى أفضل، ولم يتحيل على إسقاط واجب، بل انتقل من المفضول إلى الأفضل، عرفتم؟
ونظير هذا أن رجلًا جاء إلى الرسول ﷺ وقال: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، قال: «صَلِّ هَاهُنَا»، يعني في مكة، لماذا؟ لأن مكة أفضل من بيت المقدس، فأعاد عليه، قال: «صَلِّ هَاهُنَا»، وكأن الرجل لم يقتنع، أعاد عليه، قال: «فَشَأْنُكَ إِذَنْ» (٢)، خَلَّاهُ لنفسه، عرفتم؟ هنا انتقل من معين إلى معينٍ أفضل منه.
نظير هذا أيضًا -وإن كنا طولنا عليكم-: رجل شَرَعَ في صلاة الظهر منفردًا، فحضرت جماعة، فحوَّلها إلى نفل ليدخل مع الجماعة، ما تقولون؟ جائز ولَّا غير جائز؟
طلبة: جائز.
الشيخ: جائز، يعني لما كان في الركعة الثانية حضرت الجماعة فحوَّلها إلى نفل ليصلي مع الجماعة، نقول: هذا جائز، وليس فيه شيء.
دخل في صلاة الظهر، ولما صلى في الركعة الثانية تذكر شيئًا لا يفوت، فقال: أحوِّلها إلى نفل من أجل أن أتخلص به منها، أيجوز أو لا يجوز؟
طلبة: لا يجوز.
الشيخ: لا يجوز؛ لأن هذا أيش؟ تحيّل على إسقاط واجب؛ لأنه إذا شرع في الفرض وجب عليه إتمامه.
فالمهم أن هذه قواعد مهمة لطالب العلم: الذي ينتقل عن شيء إلى آخر تخلُّصًا من الأول لوجوبه عليه، هذا لا يصح؛ لأن الواجبات لا تسقط بالتحيُّل عليها، كما أن المحرَّمات لا تحل أيش؟ بالتحيل عليها.
3714