الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قلنا: هو قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾، أَذِّنْ بهم: أَعْلِم بهم، ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧].
﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ يعني: لا إناثًا؟ أيش المعنى؟
طالب: للتغليب.
الشيخ: للتغليب؟ لا، رِجَالًا يعني: على أرجلهم، ليس المعنى ضد الإناث، والدليل أنهاا على أرجلهم ما بعدها: ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧].
وهذه قاعدة مفيدة لكم في التفسير: قد يُعْرَف معنى الكلمة بما يقابلها، ومنه قوله تعالى -وهو أخفى من الآية التي معنا-: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء: ٧١]، معنى (ثُبَاتٍ) متفرقين، مع أن ﴿ثُبَاتٍ﴾ يبعد جدًّا أن يفهمها الإنسان بهذا المعنى، لكن لما ذكر بعدها: ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ عُلِم أن المراد بالثُّبات المتفرقون.
إذن نقول: لبيك، أي: أنا مجيب لدعوتك مقيم عليها.
والتثنية هنا هل المقصود بها حقيقة التثنية، أي: أجبتك مرتين، أو المقصود بها مُطْلَق التكثير، الأول أو الثاني؟ الثاني؛ لأن المعنى: إجابةً بعد إجابة، وإقامةً بعد إقامة، فالمراد بها مطلَق التكثير، أي: مطلق العدد، وليس المراد مرتين فقط، ولهذا قال النحويون: إنها مُلْحَقَة بالمثنى وليست مثنًى حقيقة؛ لأنه يراد بها أيش؟ الجمع والعدد الكثير.
ولماذا جاءت بالياء الدالة على أنها منصوبة؟
قالوا: لأنها مصدرٌ لفعل محذوف وجوبًا، لا يُجْمَع بينها وبينه، والتقدير: أَلْبَبْتُ إِلْبَابَيْنِ لَكَ، أَلْبَبْتُ يعني: أقمت بالمكان، إِلْبَابَيْنِ، لكن حصل فيها حذف؛ حذف الهمزة، وصارت: لَبَابَيْنِ، بعدها حذف الهمزة، ثم قيل: نحذف أيضًا الباء الثانية، ونقول: لَبَّيْكَ، فالياء هنا علامة للإعراب، منصوبة بأيش؟ بفعل محذوف وجوبًا، فهي مفعول مطلق لفعل محذوف وجوبًا.
﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ يعني: لا إناثًا؟ أيش المعنى؟
طالب: للتغليب.
الشيخ: للتغليب؟ لا، رِجَالًا يعني: على أرجلهم، ليس المعنى ضد الإناث، والدليل أنهاا على أرجلهم ما بعدها: ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧].
وهذه قاعدة مفيدة لكم في التفسير: قد يُعْرَف معنى الكلمة بما يقابلها، ومنه قوله تعالى -وهو أخفى من الآية التي معنا-: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء: ٧١]، معنى (ثُبَاتٍ) متفرقين، مع أن ﴿ثُبَاتٍ﴾ يبعد جدًّا أن يفهمها الإنسان بهذا المعنى، لكن لما ذكر بعدها: ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ عُلِم أن المراد بالثُّبات المتفرقون.
إذن نقول: لبيك، أي: أنا مجيب لدعوتك مقيم عليها.
والتثنية هنا هل المقصود بها حقيقة التثنية، أي: أجبتك مرتين، أو المقصود بها مُطْلَق التكثير، الأول أو الثاني؟ الثاني؛ لأن المعنى: إجابةً بعد إجابة، وإقامةً بعد إقامة، فالمراد بها مطلَق التكثير، أي: مطلق العدد، وليس المراد مرتين فقط، ولهذا قال النحويون: إنها مُلْحَقَة بالمثنى وليست مثنًى حقيقة؛ لأنه يراد بها أيش؟ الجمع والعدد الكثير.
ولماذا جاءت بالياء الدالة على أنها منصوبة؟
قالوا: لأنها مصدرٌ لفعل محذوف وجوبًا، لا يُجْمَع بينها وبينه، والتقدير: أَلْبَبْتُ إِلْبَابَيْنِ لَكَ، أَلْبَبْتُ يعني: أقمت بالمكان، إِلْبَابَيْنِ، لكن حصل فيها حذف؛ حذف الهمزة، وصارت: لَبَابَيْنِ، بعدها حذف الهمزة، ثم قيل: نحذف أيضًا الباء الثانية، ونقول: لَبَّيْكَ، فالياء هنا علامة للإعراب، منصوبة بأيش؟ بفعل محذوف وجوبًا، فهي مفعول مطلق لفعل محذوف وجوبًا.
3731