اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الرابع: أن مَن أدخلها -أي: المدينة- صيدًا من خارج الحرم فله إمساكه، ولا يلزمه إزالة يده المشاهدة، وعلى هذا تحمل قصة أبي عمير الذي كانت معه طير صغير يلعب به يقال له: النُّغَيْر، فمات هذا الطير، فحزن الصبي لموته، فكان النبي ﷺ يقول لهذا الصبي -من باب الممازحة-: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» (٨). وهذا الحديث استدل به من يرى أنه لا يحرُم صيد حرَم المدينة؛ قال: لأن الرسول أقر هذا الصبي.
والذين حرَّمُوه وهم الجمهور قالوا: إن هذا يُحْمَل على أن هذا النُّغَيْر أيش؟
طلبة: (...).
الشيخ: جلب إلى الحرَم، وليس من صيد الحرم.
الخامس: أن حرم مكة يحرُم فيه قطع الأشجار بأي حال من الأحوال إلا عند الضرورة، وأما حرم المدينة فيجوز ما دعت الحاجة إليه، كالعلف وآلة الحرث، وما أشبه ذلك.
السادس: أن حشيش وشجر حرم مكة فيه الجزاء على المشهور من المذهب، وأما حرم المدينة فلا جزاء فيه.
[باب ذكر دخول مكة]
ثم قال المؤلف –﵀-: (باب: ذكر دخول مكة).
يقول -﵀- في الشرح: (وتستحب المجاورة بمكة وهي أفضل من المدينة)، مكة أفضل من المدينة بلا شك، وقد قال النبي ﵊ حين أخرج منها: «إِنَّكِ لَأَحَبُّ الْبِقَاعِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» (٩).
ولكن ذهب بعض العلماء إلى أن المجاورة في المدينة أفضل من المجاورة في مكة؛ لأن النبي ﷺ حث على سكنى المدينة أكثر من حثه على سكنى مكة، وقال: «الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» (١٠).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: المجاورة في أي بلاد يقوى فيها إيمانه وتقواه أفضل من غيرها؛ لأن ما يتعلق بالعبادات والعلوم والإيمان أحق بالمراعاة مما يتعلق بالمكان.
3873
المجلد
العرض
46%
الصفحة
3873
(تسللي: 3873)