اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ولهذا قلنا: إِنْ تَرَكَه مستهزئًا فهو كافر، لماذا؟ لاستهزائه، وإلَّا فلا، وهذا أقرب؛ لأنَّ الأصل بقاء الإسلام، ولا يمكن أن نخرجه من الإسلام إلا بدليل.
فهذا دليل من القرآن على وجوب الطهارة للصلاة، ويلزم منه تحريمها في حال عدم الطهارة.
أما من السُّنَّة:
فقال النبي ﷺ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ»، «وَلَا صَلَاةَ إِلَّا بِطُهُورٍ»، و«لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»، والأحاديث في ذلك مشهورة في معناها وإن اختلفت ألفاظها.
وأجمع المسلمون على ذلك، أي: على أنه يَحْرُمُ على المحْدِثِ أن يُصَلِّيَ.
فإذن الأدلة ثلاثة: الكتاب والسنة والاجماع، ولم يخالف في ذلك أحد من أهل العلم.
ولكن نرجع مرة أخرى لنعرف ما هي الصلاة؟ الصلاة هي التي بَيَّنها رسول الله ﷺ، «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»، هذه الصلاة كما بَيَّنَها الرسول ﵊.
فصلاة الفرائض الخمس صلاة، والجمعة صلاة، صلاة العيدين صلاة، وصلاة الاستسقاء صلاة، وصلاة الكسوف صلاة، وصلاة الجنازة صلاة؛ لأنها مُفْتَتَحة بالتكبير، مُخْتَتَمة بالتَّسليم، ينطبق عليها التعريف الشرعي، فتكون داخلة في ذلك.
وذهب بعض أهل العلم أن الصلاة هي التي يكون فيها ركوع وسجود.
وذهب آخرون إلى أن الصَّلاة هي التي تكون رَكْعَتَيْن فأكثر، إلَّا الوتر، فهو يصح ولو ركعة فهو صلاة.
ولكن القول الأول أصح؛ أن الصلاة هي كل ما يُشْرَع افتتاحه بالتكبير واختتامه بالتسليم، سواء كانت ذات ركوع وسجود أم لا.
وبناءً على هذا التعريف ننظر في سجود التلاوة وسجود الشكر، هل يكونان صلاة؟
388
المجلد
العرض
5%
الصفحة
388
(تسللي: 388)