الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقيل: وطئًا، ومباشرةً، لا عقدًا وخطبةً، وأنه يجوز العقد وتجوز الخطبة بعد التحلل الأول.
فعلى المذهب، لو أن أحدًا من الناس رمى، ونحر، وحلق، ثم تزوج قبل أن يطوف بالبيت، فالنكاح مُحرم وغير صحيح.
وهذا ربما يقع في غير هذه الصورة التي ذكرت، ربما يطوف الإنسان طواف الإفاضة على وجه لا يُجزئه، ثم يرجع إلى بلده ويتزوج في هذه المدة قبل أن يُصحِّح خطأه في الطواف، فعلى المذهب يكون النكاح غير صحيح، وتلزمه إعادة العقد.
وعلى القول الثاني -وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وهو الصحيح- يجوز عقد النكاح بعد التحلل الأول ويصح.
وقوله ﵀: (ثم قد حل له كل شيء) ظاهره أنه لا يحل بمجرد الرمي، وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ فمنهم من قال: إنه يحل بالرمي؛ أي: رمي جمرة العقبة، سواء حلق أم لم يحلق.
واستدلوا لذلك بأن الإنسان يقطع التلبية إذا شرع في الرمي، وهذا يعني أن نُسكه انتهى، وبأنه ورد عن النبي ﵊ تعليق الحل بالرمي فقط.
ولكن الذي يظهر لي أنه لا يمكن أن يحل إلا بعد الرمي والحلق؛ لقول عائشة ﵂: كنتُ أُطيِّب النبي ﷺ لإحرامه قبل أن يُحرِم، ولِحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت (٨).
ولو كان يحل بالرمي لقالت: ولحله قبل أن يحلق، فهي -﵂- جعلت الحل ما بين الطواف والذي قبله، والذي سبقه هو الرمي والنحر والحلق، لا سيما وأن النبي ﷺ قال: «إِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» (٩). فالصواب أنه لا يحل التحلل الأول إلا بالرمي والحلق.
يقول ﵀: (والحلاق والتقصير نسك) يعني أن الحلق والتقصير نُسك، وإنما نص على هذا دفعًا لقول من يقول: إنه إطلاق من محظور، وليس بنسك.
فعلى المذهب، لو أن أحدًا من الناس رمى، ونحر، وحلق، ثم تزوج قبل أن يطوف بالبيت، فالنكاح مُحرم وغير صحيح.
وهذا ربما يقع في غير هذه الصورة التي ذكرت، ربما يطوف الإنسان طواف الإفاضة على وجه لا يُجزئه، ثم يرجع إلى بلده ويتزوج في هذه المدة قبل أن يُصحِّح خطأه في الطواف، فعلى المذهب يكون النكاح غير صحيح، وتلزمه إعادة العقد.
وعلى القول الثاني -وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وهو الصحيح- يجوز عقد النكاح بعد التحلل الأول ويصح.
وقوله ﵀: (ثم قد حل له كل شيء) ظاهره أنه لا يحل بمجرد الرمي، وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ فمنهم من قال: إنه يحل بالرمي؛ أي: رمي جمرة العقبة، سواء حلق أم لم يحلق.
واستدلوا لذلك بأن الإنسان يقطع التلبية إذا شرع في الرمي، وهذا يعني أن نُسكه انتهى، وبأنه ورد عن النبي ﵊ تعليق الحل بالرمي فقط.
ولكن الذي يظهر لي أنه لا يمكن أن يحل إلا بعد الرمي والحلق؛ لقول عائشة ﵂: كنتُ أُطيِّب النبي ﷺ لإحرامه قبل أن يُحرِم، ولِحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت (٨).
ولو كان يحل بالرمي لقالت: ولحله قبل أن يحلق، فهي -﵂- جعلت الحل ما بين الطواف والذي قبله، والذي سبقه هو الرمي والنحر والحلق، لا سيما وأن النبي ﷺ قال: «إِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» (٩). فالصواب أنه لا يحل التحلل الأول إلا بالرمي والحلق.
يقول ﵀: (والحلاق والتقصير نسك) يعني أن الحلق والتقصير نُسك، وإنما نص على هذا دفعًا لقول من يقول: إنه إطلاق من محظور، وليس بنسك.
3986