اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قال المؤلف: (مستقبل القبلة في كل يومٍ من أيام التشريق يفعل هذا)، يفعل هذا في كل يوم من أيام التشريق (بعد الزوال مستقبل القبلة مرتبًا في كل يوم من أيام التشريق) واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، أو من طلوع الشمس إلى غروب الشمس، لكنه ليس كل اليوم، بل يقول المؤلف: (بعد الزوال)، وعليه يكون وقت الرمي من زوال الشمس إلى غروبها، فلا يجزئ الرمي قبل الزوال، ولا يجزئ بعد الغروب؛ لأن ذلك خارج عن اليوم، ولهذا قال: في كل يومٍ من أيام التشريق بعد الزوال.
طيب لا يجزئ قبل الزوال؛ لأن النبي ﷺ رمى بعد الزوال وقال: «لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» (١)، ولأنه لو كان الرمي قبل الزوال جائزًا لفعله النبي ﵌؛ لما فيه من فعل العبادة في أول وقتها من وجه، ولما فيه من التيسير على العباد من وجهٍ آخر، ولما فيه من تطويل الوقت من وجهٍ ثالث، فلما كان الرسول ﷺ يتعمد أن يؤخر حتى تزول الشمس، مع أنه أشق على الناس، دل هذا على أنه قبل الزوال لا يجزئ، ويدل لذلك أيضًا أن الرسول ﵌ من حين أن تزول الشمس يبادر فيرمي قبل أن يصلي الظهر، وكأنه يترقب بفارغ الصبر زوال الشمس ليرمي ثم يصلي الظهر، وهذا هو القول الراجح، ولو كان الرمي قبل الزوال جائزًا لفعله النبي ﵊ بيانًا للجواز أو ليَسر الله مَن يفعله مِن الصحابة ويقره النبي ﷺ على ذلك.
إذن الرمي قبل الزوال في الأيام الثلاثة أيام التشريق لا يصح، بعد غروب الشمس أيضًا لا يجزئ على المشهور من المذهب؛ لأنها عبادة نهارية فلا تجزئ في الليل.
وذهب بعض العلماء إلى إجزاء الرمي ليلًا وقال: إنه لا دليل على التحديد بالغروب؛ لأن النبي ﵌ حدد أوله بفعله ولم يحد آخره.
4004
المجلد
العرض
48%
الصفحة
4004
(تسللي: 4004)