الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: صح، نعم، إذن الموت مُوجِب للغسل لا على الميت، ولكن على المسلمين، والدليل على ذلك: قول النبي ﷺ في الرجل الذي وَقَصَتْه ناقته وهو واقف بعرفة، قال الرسول ﵊: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» (١٣). والأصل في الأمر الوجوب.
وفي حديث أم عطية حين ماتت ابنته ﵂ قال لهم النبي ﷺ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ» (١٤).
أما الحديث الأول: فالوجوب فيه ظاهر؛ لأنه قال: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ».
الحديث الثاني: قد يذهب ذاهب إلى أن المقصود من غسل الميت التنظيف؛ لأن الرسول ﵊ قال: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ»، ومثل هذا لا يكون من التعبد؛ لأن التعبد بالطهارة كم حده؟ ثلاث.
وأيضًا التعبُّد بالطهارة ما يُوكل إلى رأي الإنسان، فهذا الحديث قد يُنازِع فيه مُنازِع ويقول: أنا أمنع أن يكون دليلًا لوجوب الغسل؛ لأن الرسول ﷺ قال لهن: «إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ»، ثم جعل المسألة منوطة بالتنظيف، ولكن نقول: إذا لم تقتنع بهذا الدليل فهناك الدليل الثاني: «يَغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ».
وتغسيل الأموات أمر معلوم بالضرورة؛ لأنه مشتهِر اشتهارًا يكاد يكون متواترًا، الموت سواء مات فجأة، أو بمرض، أو بحادِث، وسواء كان صغيرًا أم كبيرًا.
هل يشمل ذلك السِّقط؟
طالب: إذا نفخت فيه الروح.
الشيخ: فيه تفصيل: السِّقْط يعني العَوار؛ هذا فيه التفصيل، إن نُفخت فيه الروح غُسّل، وكُفّن، وصُلِّي عليه، ودُفن مع الناس، وإن لم تنفخ فيه الروح فلا.
وفي حديث أم عطية حين ماتت ابنته ﵂ قال لهم النبي ﷺ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ» (١٤).
أما الحديث الأول: فالوجوب فيه ظاهر؛ لأنه قال: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ».
الحديث الثاني: قد يذهب ذاهب إلى أن المقصود من غسل الميت التنظيف؛ لأن الرسول ﵊ قال: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ»، ومثل هذا لا يكون من التعبد؛ لأن التعبد بالطهارة كم حده؟ ثلاث.
وأيضًا التعبُّد بالطهارة ما يُوكل إلى رأي الإنسان، فهذا الحديث قد يُنازِع فيه مُنازِع ويقول: أنا أمنع أن يكون دليلًا لوجوب الغسل؛ لأن الرسول ﷺ قال لهن: «إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ»، ثم جعل المسألة منوطة بالتنظيف، ولكن نقول: إذا لم تقتنع بهذا الدليل فهناك الدليل الثاني: «يَغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ».
وتغسيل الأموات أمر معلوم بالضرورة؛ لأنه مشتهِر اشتهارًا يكاد يكون متواترًا، الموت سواء مات فجأة، أو بمرض، أو بحادِث، وسواء كان صغيرًا أم كبيرًا.
هل يشمل ذلك السِّقط؟
طالب: إذا نفخت فيه الروح.
الشيخ: فيه تفصيل: السِّقْط يعني العَوار؛ هذا فيه التفصيل، إن نُفخت فيه الروح غُسّل، وكُفّن، وصُلِّي عليه، ودُفن مع الناس، وإن لم تنفخ فيه الروح فلا.
406