اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(وخَصِيّ غير مجبوب)، الخصي: ما قُطعت خصيتاه فيجزئ مع أنه ناقص الخلقة، وحينئذٍ يُطلب الفرق بين الخصي وبين مقطوع الأذن، فإن مقطوع الأذن -كما عرفتم- على المذهب لا يجزئ، فلماذا أجزأ الخصي مع أن الخصيتين فيهما منافع كثيرة، وهو الإنجاب والفحولة في البهيمة، ولهذا تجد الفرق بين الفحل والخصي؟
قالوا: لأن ذهاب الخصيتين من مصلحة البهيمة؛ لأنه أطيب للحم، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه ضحَّى بكبشين موجوءين (٧) أي: مقطوعي الخصيتين.
فإن قُطع الذكر مع الخصيتين، فقد قال المؤلف ﵀: (غير مجبوب) خصي غير مجبوب؛ أي: غير مقطوع الذكر، وذلك أن قطع الذَّكَر لا يفيد في زيادة اللحم وطيبه، وهو قطع عضو فيشبه قطع الأذن.
والخصي بواحدة يجزئ أو لا؟
طلبة: يجزئ من باب أولى.
الشيخ: يجزئ من باب أولى، وعلى هذا فما قُطعت خصية واحدة منه أجزأ، وخصيتان أجزأ، ومع الذكر لا يُجزئ؛ لأنه قال: (خصي غير مجبوب).
فإذا قال قائل: هل يمكن أن تحيا البهيمة مع الخصاء؟
فالجواب: نعم، يمكن، وهذا كثير، لكن بشرط أن يكون المباشر لذلك من أهل الخبرة؛ لأنه قد يُباشر الخصاء من ليس من أهل الخبرة فتهلك البهيمة، لكن إذا كان من أهل الخبرة فإنها لا تموت، وسبحان الله هذا الأمر موجود من قبل أن تظهر وسائل الراحة الحديثة؛ كالبنج وشبهه، لكن بالتجارب، أما الآن فالأمر أسهل، يمكن أن تخصى البهيمة بدون أن تشعر بألم إطلاقًا.
قال: (وخصي غير مجبوب، وما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف) ما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف فإنه يجزئ، لكن مع الكراهة؛ لأن النبي ﷺ أمرنا أن نستشرف العين والأذن، وألا نضحي بمقابلة، أو مدابرة، أو شرقاء، أو خرقاء (٤).
وقول المؤلف: (أقل من النصف) مفهوم كلامه أنه لو كان النصف فإنه لا يُجزئ.
4105
المجلد
العرض
49%
الصفحة
4105
(تسللي: 4105)