اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول الرابع: أن التسمية شرط في الذبيحة، وفي الصيد، ولا تسقط بالنسيان والجهل، وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وهو الذي تدل عليه الأدلة.
فإن قال قائل: أرأيتم لو نسي أن يسمي على بعير قيمتها خمسة آلاف ريال، وقلنا: لا تحل، كم ضاع عليه؟
الطلبة: خمسة آلاف.
الشيخ: نعم، خمسة آلاف ريال، وهذا من جملة ما يقدر عن الإنسان أن يضيع عليه.
فإن قال قائل: وبهذا تتلفون أموال الناس؟
قلنا: هذا التقدير كقول من قال: إذا قطعتم يد السارق أصبح نصف الشعب أشل ما عنده يد، مع أننا إذا قطعنا يد السارق قَلَّت السرقة، لم يسرق أحد، كذلك إذا قلنا لهذا الرجل الذي نسي أن يسمي على الذبيحة: ذبيحتك حرام، إذا جاء يذبح مرة ثانية يمكن يسمي عشر مرات، ما ينسى أبدًا؛ لأنه قد اكتوى بنار النسيان، فلن ينسى أبدًا، وبهذا نحمي هذه الشعيرة، وأنه لا بد من ذِكر اسم الله على المذبوح.
بقي علينا لا بأس أن نعرض لشروط الذكاة.
الذكاة من شرطها التسمية، التسمية متى؟ عند إرادة الفعل التسمية، وليس عند شحذ الشفرة -يعني السكين- وليس عند وضع السهم في القوس، وليس عند وضع السطن في البندق، لا، عند الفعل ولهذا جاءت (على) ﴿اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤] إشارة إلى أن هذا الفعل هو الذي لا بد أن تكون التسمية عليه.
الثاني: إنهار الدم؛ يعني تفجيره حتى يكون كالنهر؛ يعني يندفع بشدة، وهذا لا يتحقق إلا بقطع الودجين، وهو الذي يعرف عند الناس بأيش؟ بالشرايين أو بالشريان، بعضهم يسميها الأوراد، أوراد الشاة، وهما عرقان غليظان محيطان بالحلقوم، معروفان، لا يمكن إنهار تام إلا بهذا، والنبي ﵊ قال: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ» (١٦)، ولم يتعرض لذكر الحلقوم والمريء.
4116
المجلد
العرض
49%
الصفحة
4116
(تسللي: 4116)