اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: الغالب لا، الغالب أننا نفعلها على أننا ملزمون بفعلها، فننويها لتصحيح فعلها، وهذا لا شك أنه نقص، ولهذا الله ﷿ يقول في القرآن في كثير من الآيات عندما يذكر العمل: ﴿ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ [الرعد: ٢٢]، ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ [الليل: ٢٠]، ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ [الرعد: ٢٢]، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الحشر: ٨]. وما أشبه ذلك، فالحاصل أن النية إذن تنقسم؟
طالب: نية العمل، ونية المعمول ..
الشيخ: ونية المعمول هذا هو العمل، نية العمل ونية المعمول له، أنت الآن تعمل لله، فتنوي بذلك التقرب إلى الله وطاعته بهذه العبادة.
***
قال: (ثم يسمي) بعد النية يسمي؛ التسمية على المذهب واجبة كما تجب في الوضوء، وليس فيها نص، ولكنهم قالوا: إذا وجبت في الوضوء؛ ففي الغسل من باب أولى؛ لأن الغسل طهارة أكبر؛ فتجب فيها التسمية، والصحيح -كما سبق- أن التسمية ليست واجبة لا في الوضوء ولا في الغسل.
(ويغسل يديه ثلاثًا) وهذا سُنَّة، يغسل اليدين ثلاثًا، واليدان هما الكفان؛ لأن اليد إذا أطلقت فهي الكف؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، والذي يُقطع من السارق الكَفّ فقط.
ولما أراد الله -﷿- ما فوق الكف قال: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، فقيده، وعليه فلا فرق في المعنى بين النسختين وهما يغسل يديه أو كفيه.
422
المجلد
العرض
5%
الصفحة
422
(تسللي: 422)