الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(مرة) إلى آخره، ما هو الدليل على أن هذا الغسل مجزئ؟ الدليل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ولم يذكر الله شيئًا سوى ذلك؛ ﴿اطَّهَّرُوا﴾، ومن عمم بدنه بالغسل مرة واحدة صدق عليه أنه قد اطَّهر، أليس كذلك؟
طلبة: بلى.
الشيخ: نعم، فإن قلت: هذه الآية مجملة، والنبي ﷺ فصَّل هذا الإجمال بفعله، فيكون الغسل واجبًا على الكيفية التي كان النبي ﷺ يفعلها؛ لأن الله لما قال: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] وهو أمر مجمل، ففسره النبي ﷺ بفعله، صار واجبًا علينا أن نقيم الصلاة كما فعل الرسول ﵊.
هنا لما قال: ﴿اطَّهَّرُوا﴾ ولم يبين كيفية ذلك في القرآن وبينه الرسول ﵊، علمنا أنه يجب علينا، أو كان مقتضى الحال أن يجب علينا أن نفعل كما فعل الرسول ﵊، فهمتم هذا ولَّا لا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: فما هو الجواب؟
قلنا: الجواب من وجهين أو من ثلاثة:
أما الأول: فإنه لو كان الله ﷿ يريد منا أن نغتسل على وجه التفصيل لبينه، كما بين كيف نتوضأ على وجه التفصيل، فلما بين الوضوء على وجه التفصيل وهذا أجمله علم أنه ليس بواجب؛ أن نبدأ مثلًا بأعلى البدن أو بيمينه أو بشماله، هذا واحد.
طلبة: بلى.
الشيخ: نعم، فإن قلت: هذه الآية مجملة، والنبي ﷺ فصَّل هذا الإجمال بفعله، فيكون الغسل واجبًا على الكيفية التي كان النبي ﷺ يفعلها؛ لأن الله لما قال: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] وهو أمر مجمل، ففسره النبي ﷺ بفعله، صار واجبًا علينا أن نقيم الصلاة كما فعل الرسول ﵊.
هنا لما قال: ﴿اطَّهَّرُوا﴾ ولم يبين كيفية ذلك في القرآن وبينه الرسول ﵊، علمنا أنه يجب علينا، أو كان مقتضى الحال أن يجب علينا أن نفعل كما فعل الرسول ﵊، فهمتم هذا ولَّا لا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: فما هو الجواب؟
قلنا: الجواب من وجهين أو من ثلاثة:
أما الأول: فإنه لو كان الله ﷿ يريد منا أن نغتسل على وجه التفصيل لبينه، كما بين كيف نتوضأ على وجه التفصيل، فلما بين الوضوء على وجه التفصيل وهذا أجمله علم أنه ليس بواجب؛ أن نبدأ مثلًا بأعلى البدن أو بيمينه أو بشماله، هذا واحد.
427