الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فإن أَبَى الذِّمِّيُّ بَذْلَ الْجِزْيَةِ، أو الْتَزَامَ حُكْمِ الإسلامِ، أو تَعَدَّى على مُسلِمٍ بقَتْلٍ أو زِنًا أو قَطْعِ طريقٍ، أو تَجَسُّسٍ أو إيواءِ جاسوسٍ، أو ذِكْرِ اللهِ أو رسولِه أو كتابِه بسُوءٍ -انْتَقَضَ عَهْدٌ دونَ نسائِه وأولادِه، وَحَلَّ دَمُه ومالُه.
﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]، شوف تأمل القرآن: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ هل المعنى: عن قوة؟ أو: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ يعني: يدًا بيد؟
طلبة: الثاني.
الشيخ: أو الجميع؟
طلبة: الجميع.
الشيخ: الجميع، لماذا؟ لأن لدينا قاعدة في التفسير، وهي: أنه متى احتملت الآية معنيين لا يتنافيان وجب حملها عليهما جميعا؛ لأن ذلك أَعَمّ، وكلما عَمَّت دلالة الآية كان أَوْلَى، فنقول: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ أي: يُعطونها بأيديهم، والثاني: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ عن قوة؛ يعني: أننا نُظهِر لهم القوة وأننا أعلى منهم، وإلى هنا انتهى حكم العقد.
***
أما الأحكام فقال: (فَصْلٌ: وَيَلْزَمُ الإِمَامَ أخْذُهُمْ بِحُكْمِ الإِسْلاَمِ)، يَلْزَمُ الإِمَامَ أخْذُهُمْ؛ أي: أَخْذ أهل الذمة بحكم الإسلام؛ أي: بما يقتضيه الإسلام من الأحكام، فـ (حُكْم) هنا مفرد مضاف فيكون أيش؟
طلبة: عامًّا.
الشيخ: يكون عامًّا؛ لأن المفرد إذا أضيف صار للعموم، ومنه مثال للمفرد الذي يُراد به العموم؟
طالب: قول الناظم: أبدأ بسم الله مستعينًا.
الشيخ: لا، ما نبغي قول الناظم، نبغي من كلام الله وكلام الرسول.
طالب: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤].
الشيخ: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾، فقوله: ﴿نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ هذا مفرد، والمفرد لو أريد به مدلوله لكنا نحصيه أو لا؟
طلبة: نحصيه.
الشيخ: نحصيه، واحد، لكن المراد: كل النعم، فهي لا تُحصى.
﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]، شوف تأمل القرآن: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ هل المعنى: عن قوة؟ أو: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ يعني: يدًا بيد؟
طلبة: الثاني.
الشيخ: أو الجميع؟
طلبة: الجميع.
الشيخ: الجميع، لماذا؟ لأن لدينا قاعدة في التفسير، وهي: أنه متى احتملت الآية معنيين لا يتنافيان وجب حملها عليهما جميعا؛ لأن ذلك أَعَمّ، وكلما عَمَّت دلالة الآية كان أَوْلَى، فنقول: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ أي: يُعطونها بأيديهم، والثاني: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ عن قوة؛ يعني: أننا نُظهِر لهم القوة وأننا أعلى منهم، وإلى هنا انتهى حكم العقد.
***
أما الأحكام فقال: (فَصْلٌ: وَيَلْزَمُ الإِمَامَ أخْذُهُمْ بِحُكْمِ الإِسْلاَمِ)، يَلْزَمُ الإِمَامَ أخْذُهُمْ؛ أي: أَخْذ أهل الذمة بحكم الإسلام؛ أي: بما يقتضيه الإسلام من الأحكام، فـ (حُكْم) هنا مفرد مضاف فيكون أيش؟
طلبة: عامًّا.
الشيخ: يكون عامًّا؛ لأن المفرد إذا أضيف صار للعموم، ومنه مثال للمفرد الذي يُراد به العموم؟
طالب: قول الناظم: أبدأ بسم الله مستعينًا.
الشيخ: لا، ما نبغي قول الناظم، نبغي من كلام الله وكلام الرسول.
طالب: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤].
الشيخ: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾، فقوله: ﴿نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ هذا مفرد، والمفرد لو أريد به مدلوله لكنا نحصيه أو لا؟
طلبة: نحصيه.
الشيخ: نحصيه، واحد، لكن المراد: كل النعم، فهي لا تُحصى.
4286