اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(وَلاَ يَجُوزُ القِيَامُ لَهُم)، (القِيَامُ لَهُم) إذا أقبلوا مثلًا لا تقم لهم؛ لأن ذلك إكرام لهم، وإذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ» (٤)، فإن القيام لهم ينافي ذلك تمام المنافاة؛ لأنه إكرام لهم، وعُلِمَ من قول المؤلف: (وَلَا القِيَامُ لَهُم) أنه يجوز القيام للمسلمين، إذا دخَل إنسان ذو شرف وجاه فإنه لا بأس بالقيام له، لكن هو نفسه لا يحب ولا يتمنى أن يقوم الناس له، إنما إذا قاموا له فإنه لا حرج عليهم، وكان النبي ﵊ يكره أن يُقام له (٨)، فتركه الصحابة استجابة لرغبة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكنه لا بأس أن يقوم الإنسان لذوي الشرف والجاه إكرامًا لهم.
ولْيُعْلَم أنَّ القيام ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قيام للشخص، وقيام إليه، وقيام عليه.
فالقيام له يعني أنه إذا دخل قمتَ إجلالًا له وإكرامًا له، ثم إن شئتَ فقل: اجلس في مكاني، وإن شئتَ جلستَ.
القيام إليه: أن يتقدم الإنسان إلى القادم ويخطو خُطُوات، وهذا جائز، قال النبي ﵊ لما أقبل سعد بن معاذ ﵁ للتحكيم، قال: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» (٩)، فأمر بالقيام إليه، وذلك إكرامًا له.
4297
المجلد
العرض
51%
الصفحة
4297
(تسللي: 4297)