اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
والأقرب عندي أنه يصح، ولا مانع، الأقرب القول الثاني؛ وهو الصحة.
واعلم أن قول المؤلف: (صح في غير الكتابة) فيه إيهام عظيم، أيش الإيهام؟ أنه يقول: إذا صح في غير الكتابة أن معناه أن الكتابة لا تصح، والبيع يصح، هذا هو المتبادر من العبارة، ولكن المعنى: صح البيع في غير ما إذا جمع مع الكتابة، هذا معنى العبارة؛ فإنه إذا جمع مع الكتابة لا يصح.
لو جمع بين بيع وإجارة؟
طالب: يجوز.
الشيخ: يصح.
قال: بعت عليك هذا البيت، وآجرتك هذه السيارة بعشرة آلاف ريال، ما تقولون؟ يصح؛ لكن يقول المؤلف ﵀: (ويقسط العوض عليهما) يعني: يوزع بالقسط، هذا معنى التقسيط؛ يوزع بالقسط، ففي الكتابة -مثلًا- باع عليه البيت وكاتبه بعشرة آلاف ريال، وقلنا: إن البيع لا يصح، والكتابة تصح، إذن كم تكون قيمة الكتابة؟ يقسط، فيقال -مثلًا-: هذا العبد يسوى خمسة آلاف ريال، وهذا البيت يسوى خمسة آلاف ريال، في كم تكون الكتابة الآن؟ بخمسة آلاف، ويقال: هذا البيت يساوي ألفين، والعبد يساوي ثمانية آلاف، تكون الكتابة بثمانية آلاف. المهم يقسط العوض في مسألة الصرف.
إذا جمع بين بيع وصرف هل يقسط العوض ولَّا لا؟ نقول: إن احتيج إلى ذلك قسط، وإن لم يحتج فإنه لا يقسط.
كيف يحتاج إلى ذلك؟ إذا قلت: بعت عليك هذا البيت وهذه الدنانير بعشرة آلاف ريال، وسلمتني أياها في مكان العقد، يصح البيع والصرف ولَّا ما يصح؟
طالب: ما يصح.
الشيخ: شوف المثال قلت لك: بعت عليك هذه الدنانير وهذا البيت بعشرة آلاف درهم، وسلمتها لك في مجلس العقد، يصح ولَّا ما يصح؟ يصح؛ لأن ما في شيء يقتضي الكتابة.
فإذا قلت: بعت عليك هذ البيت وعشرة دنانير بعشرة آلاف ريال، وسلمتني العشرة آلاف ريال، لكن ما سلمتك الدنانير، ويش اللي يصح؟ يصح بيع البيت، ولا يصح الصرف، أو لا؟
4408
المجلد
العرض
53%
الصفحة
4408
(تسللي: 4408)