اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: يجوز، مع العلم بأنني بعت لبنًا بلبن وشاة، ولكننا نقول: إن اللبن الذي في الشاة تابع غير مقصود، هل أنا حينما أعطيتك هذه الكمية الكبيرة من اللبن أريد اللبن الذي في الشاة؟ لو كنت أريد اللبن ما أعطيتك هذا اللبن الكثير بلبن قليل جدًّا بالنسبة لك، إذنْ فأنا أريد؟
طالب: الشاة.
الشيخ: الشاة، وعلى هذا فالعلة في ذلك إذا قيل: ما هي العلة؟
نقول: لأن العلة أن المقصود بهذه الصفقة هو الشاة، فاللبن الذي فيها يسير تابع لا يؤثر على العقد.
طالب: وإذا قصد اللبن بأن يتجدد كل يوم وهذا لبن (...)؟
الشيخ: المعدوم غير موجود، وربما أنه يتجدد، وربما تصاب بمرض لا يتجدد.
ثم قال: (وَمَردُّ الكَيْلِ لعُرفِ المَدِينَةِ، والوَزْنِ لعُرْفِ مَكَّةَ زَمَنَ النبي ﷺ) معناه أننا عرفنا فيما سبق أن الربا يجري على المذهب في كل مكيل وموزون، وأن ما كان مكيلًا فمعياره الشرعي الكيل، وما كان موزونًا فمعياره الشرعي الوزن، فإلى أين نرجع في كون هذا مكيلًا أو لا؟ هل نرجع إلى عرف الناس وأن ما تعارف الناس عليه فهو على حسب ما تعارفوا عليه؛ إذا كانوا يبيعون هذا بالكيل فهو مكيل، وإذا كانوا يبيعونه بالوزن فهو موزون، أم ماذا؟
يقول المؤلف: مرد الكيل لعرف المدينة في عهد النبي ﵊، فما كان مكيلًا في ذلك الوقت فهو مكيل إلى يوم القيامة، والوزن لأي شيء؟ لعرف مكة في عهد النبي ﷺ، فما كان موزونًا في عهد الرسول ﵊ في مكة فهو موزون إلى يوم القيامة، حتى لو اختلف العرف مع ما كان موجودًا في عهد النبي ﷺ فإننا نرجع إلى ما كان على عهد النبي ﷺ.
وقد ذكر أهل العلم ﵏ ضوابط للمكيل والموزون؛ منها ما سبق في أن كل مائع مكيل.
4598
المجلد
العرض
55%
الصفحة
4598
(تسللي: 4598)