اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وأما الاستثناء في قوله: (إلا بالولاء) فهذا ضعيف، ورد فيه حديث لكنه ضعيف؛ ضعيف من حيث الدليل الأثري، وضعيف من حيث الدليل النظري؛ أما الدليل الأثري فإنه لم يصح عن النبي ﷺ ذلك الاستثناء، وأما الدليل النظري فإنه يُقال: كيف يكون الضعيف أقوى من القوي؟ الولاء لُحْمَة كلُحْمَة النسب، والمشبَّه به أقوى من المشبَّه، فكيف نقول: إنه يرث بالولاء مع اختلاف الدين مع أن الإرث بالولاء أضعف من الإرث بالنسب؟ ! فتبين بطلان هذا القول أثرًا ونظرًا.
لو هلك هالك عن ابنٍ لا يصلي وعن عم مسلم يصلي، فميراثه لمن؟
طلبة: للعم.
الشيخ: للعم، والابن الذي لا يصلي لا يرث.
وكذلك لو كان هناك رجل لا يصلي ومات عن أقارب مسلمين فإنهم لا يرثونه؛ لأنه لا يرث المسلم الكافر، وسيأتي -إن شاء الله- الاختلاف في هذا.
قال: (ويتوارث الحربي والذمي والمستأمن) هؤلاء ثلاثة أصناف من الكفار:
الحربي: هو الذي ليس بيننا وبينه عهد ولا ذمة ولا أمان.
الثاني: المستأمِن بالكسر؛ بكسر الميم، وأكثر الناس يقولونه بفتح الميم (المستأمَن)، وهذا غلط؛ لأنه هو ليس مستأمنًا، بل هو مؤمَّن، وهو مستأمِن بكسر الميم. المستأمِن: هو الذي أُعطِي أمانًا ألَّا يعتدى عليه، سواء من الإمام أو ممن يجيز إجارته الإمام؛ كما قال النبي ﷺ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» (٢).
الثالث: الذمي؛ هو الذي بيننا وبينه عهد وذمة أن يبقى في دارنا آمنًا تُحْفَظ له حقوقه، ولا يُعْتَدى عليه لكن عليه الجزية.
بقي رابع: المعاهَد؛ هو الذي جرى بينه وبين المسلمين عهد لكنه في بلده مستقل، ليس للمسلمين فيه تعلق إلا العهد الذي بيننا وبينه.
يقول المؤلف ﵀: (يرث بعضهم بعضًا) يتوارث هؤلاء إذا اتفقت أديانهم؛ كلهم يهود، كلهم نصارى، كلهم مجوس، كلهم شيوعيون، يتوارثون إذا اتفقت أديانهم، وإن اختلفت فلا توارث.
5984
المجلد
العرض
71%
الصفحة
5984
(تسللي: 5984)