الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
يقولون أحيانًا: إن تربيتهم تشق عليهم. فنقول: إذا أحسنتم الظن بالله أعانكم الله. يقولون أحيانًا: إن المال اللي عندنا قليل. نقول لهم: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]، وأحيانًا يشوف الإنسان الرزق ينفتح إذا وُلِدَ له، وقد حدثني مَنْ أثق به وهو رجل دَلَّال يبيع ويشتري بالدلالة (...) يقول: إني تزوجت، وإني منذ تزوجت فتح الله عليَّ باب رزق، ولما وُلِدَ ولدي فلان يقول: انفتح باب رزق آخر. وهذا معلوم؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]، ويقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١]، ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ [الإسراء: ٣١].
طالب: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ﴾ [النور: ٣٢].
الشيخ: وكذلك ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢]، فالحاصل أن هذه العلة عليلة؛ كونه يقول: إن الأولاد سبب للفقر خطأ.
قد يقول قائل: أنا أحب أن تبقى زوجتي شابة ما أحب أنها تلد، فنقول: هذا غرض لا بأس به، لكن الولادة أو كثرة الأولاد أفضل من ذلك، أفضل من هذا.
لو قال قائل: أنا أريد أن أنظم النسل لا أحدد النسل؛ تنظيم بمعنى أجعل امرأتي تلد في كل سنتين مرة، يجوز ولَّا لا؟ يجوز، هذا لا بأس به.
وقد كان الصحابة -﵃- يعزلون في عهد النبي ﷺ، والعزل لا شك أنه يمنع من الحمل غالبًا.
طالب: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ﴾ [النور: ٣٢].
الشيخ: وكذلك ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢]، فالحاصل أن هذه العلة عليلة؛ كونه يقول: إن الأولاد سبب للفقر خطأ.
قد يقول قائل: أنا أحب أن تبقى زوجتي شابة ما أحب أنها تلد، فنقول: هذا غرض لا بأس به، لكن الولادة أو كثرة الأولاد أفضل من ذلك، أفضل من هذا.
لو قال قائل: أنا أريد أن أنظم النسل لا أحدد النسل؛ تنظيم بمعنى أجعل امرأتي تلد في كل سنتين مرة، يجوز ولَّا لا؟ يجوز، هذا لا بأس به.
وقد كان الصحابة -﵃- يعزلون في عهد النبي ﷺ، والعزل لا شك أنه يمنع من الحمل غالبًا.
6028