الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فالآن هذه الآراء الثلاثة هي التي في الحقيقة لها شبهة نظر، فيه آراء أخرى: سبع، وعشر، لكنها ما أعلم لها وجهًا، إنما هذه الآراء الثلاثة هي أصل الخلاف، فأما من قال: إنها واحدة، فعرفتم أدلتهم، ومن قال: إنها ثلاث، استدلوا بمفهوم، وين المفهوم؟
طالب: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ ..».
الشيخ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ». هذا المنطوق. المفهوم: ما فوقهما يُحَرِّم.
والذين قالوا: خمسًا، استدلوا بمنطوق: (خمسُ رضعاتٍ معلوماتٍ) مع الشك لا عبرة بهن، لا بد أن يكُنَّ معلوماتٍ، يُحَرِّمن.
فإذا رجعنا إلى القاعدة الأصولية وجدنا: أنه متى ثبت النص المقيِّدُ وجب حمْلُ المطلَق عليه، لكن النص المقيد أعلَّه بعض أهل العلم، ذكر له علَّة وقال: كيف تكون هذه الخمسُ من كتاب الله وهي لا توجد فيه؟ ! وكيف تقول: فتُوُفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ وهي فيما يُتْلَى من القرآنِ (٣٥). والقرآن محفوظ؟ ! ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، ولو كان هذا الحديث ثابتًا لوجب أن تكون الآية باقية، ما دام الرسول ﷺ توفي وهي فيما يتلى من القرآن أين تروح؟ ! ما يمكن تُضيَّع بعد ما توفي الرسول ﵊ وهي فيما يتلى من القرآن.
قالوا: فهذا دليل على أن الحديث غير صحيح؛ لأنه مخالف لصريح القرآن: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. فإذا كان كذلك رجعنا إلى الحديث الثاني المقيِّد بمفهومه بأيش؟ بالثلاثة، المقيِّد بمفهومه بالثلاثة، فيكون مقيِّدًا للإطلاق في قوله: ﴿اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وفي قوله: «أَرْضِعِيهِ» (٣١). وفي قولها: إني قد أرضعْتُكما (٣٦).
طالب: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ ..».
الشيخ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ». هذا المنطوق. المفهوم: ما فوقهما يُحَرِّم.
والذين قالوا: خمسًا، استدلوا بمنطوق: (خمسُ رضعاتٍ معلوماتٍ) مع الشك لا عبرة بهن، لا بد أن يكُنَّ معلوماتٍ، يُحَرِّمن.
فإذا رجعنا إلى القاعدة الأصولية وجدنا: أنه متى ثبت النص المقيِّدُ وجب حمْلُ المطلَق عليه، لكن النص المقيد أعلَّه بعض أهل العلم، ذكر له علَّة وقال: كيف تكون هذه الخمسُ من كتاب الله وهي لا توجد فيه؟ ! وكيف تقول: فتُوُفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ وهي فيما يُتْلَى من القرآنِ (٣٥). والقرآن محفوظ؟ ! ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، ولو كان هذا الحديث ثابتًا لوجب أن تكون الآية باقية، ما دام الرسول ﷺ توفي وهي فيما يتلى من القرآن أين تروح؟ ! ما يمكن تُضيَّع بعد ما توفي الرسول ﵊ وهي فيما يتلى من القرآن.
قالوا: فهذا دليل على أن الحديث غير صحيح؛ لأنه مخالف لصريح القرآن: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. فإذا كان كذلك رجعنا إلى الحديث الثاني المقيِّد بمفهومه بأيش؟ بالثلاثة، المقيِّد بمفهومه بالثلاثة، فيكون مقيِّدًا للإطلاق في قوله: ﴿اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وفي قوله: «أَرْضِعِيهِ» (٣١). وفي قولها: إني قد أرضعْتُكما (٣٦).
6167