اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
رابعًا: فرضت خمسين صلاة، وهذا يدل على محبة الله لها، وعنايته بها ﷾، لكن خففت فجعلت خمسًا بالفعل وخمسين في الميزان، خمسين في الميزان غير الخمسين الحسنة بعشر أمثالها، لأنه لو كان المراد الحسنة بعشر أمثالها؛ لم يكن لها مزية على غيرها من العبادات؛ إذ كل عبادة الحسنة بعشر أمثالها، لكن الظاهر أنه يكتب للإنسان أجر خمسين صلاة، خمسين في عشرة: خمس مئة، وهذا فضل عظيم من الله ﷿ بالنسبة لهذه الصلاة العظيمة، ولا نجد عبادة شرعت يوميًّا في جميع العمر أو فرضت على الأصح يوميًّا في جميع العمر إلا الصلاة. الزكاة حولية، والصيام؟
طلبة: حولي.
الشيخ: حولي، ما فيه، حولي.
تجب كل يوم وليلة.
يقول المؤلف ﵀ في حكمها: (تجب)، والمراد بالوجوب هنا: أعلى أنواع الوجوب، وهو الفريضة، وهي في الدين بالمرتبة الثانية بعد الشهادة بالتوحيد والرسالة، فالإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وهذه واحدة، وإنما صارت هاتان الجملتان واحدة لأن كل عبادة لا بد فيها من إخلاص يتضمنه؟
طالب: شهادة.
الشيخ: شهادة أن لا إله إلا الله، ومتابعة يتضمنه شهادة أن محمدًا رسول الله، فلهذا جعلهما الشارع شيئا واحدًا.
المرتبة الثانية: هي الصلاة، إقام الصلاة، فهي من أعلى أنواع الفرض.
فقول المؤلف: (تجب) قد يقول قائل: إن فيها شيئًا من القصور؛ لأنك لو قلت عن كبيرة من الكبائر: تحرم، لهونت من أمرها، إذا قلت في مثل الصلاة: تجب، قد يقول قائل: إن في هذا شيئًا من التهوين بأمرها؟ ولكننا نقول: إن المؤلف أراد أن يبين جنس حكم هذه الصلوات، وأنها ليست من النوافل أو التطوعات، بل هي من جنس الواجب.
الدليل على وجوبها: كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، وإجماع المسلمين على ذلك إجماعًا قطعيًّا معلومًا بالضرورة من الدين.
638
المجلد
العرض
8%
الصفحة
638
(تسللي: 638)