اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: إي نعم، يعني القياس الصحيح، أو المعنى الذي يوجب ذلك الحكم، بل أقول: إن الكافر يحاسب على كل نعمة أنعمها الله عليه، حتى النعم يحاسب عليها يوم القيامة، يعني: ليس على ترك الواجبات فقط، بل على استهلاك النعم والاستمتاع بالنعم يحاسب عليها.
ودليل ذلك من الأثر أيضًا قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ إلى آخره [المائدة: ٩٣]، ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ والذين لم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات؟
طلبة: عليهم جناح.
الشيخ: عليهم جناح بالمفهوم، وهذا ليس مفهوم لقب، بل مفهوم وصف ومعنى، وهو الإيمان والعمل.
مفهوم اللقب: هو الذي يرتب الحكم فيه على أمر لا يظهر فيه أنه قصد المعنى، وقد اختلف العلماء في كونه حجة، أما هذا فهو مفهوم وصف ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾.
وقال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢]، فهي حلال للمؤمنين في الدنيا، ويوم القيامة لا يحاسبون عليها، أما هؤلاء فهي حرام عليهم ويحاسبون عليها.
فإن قلت: إذا قلت: إنها حرام عليهم، فلماذا لا تمنعهم من الأكل والشرب؟ لأنه حرام، كيف نوكلهم من الحرام؟ فالجواب على ذلك: أن الله ﷾ يرزق العباد الحلال والحرام، أليس كذلك؟ لأن الله ﷿ تكفل بالرزق، ﴿وَمَا مِنْ دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦].
642
المجلد
العرض
8%
الصفحة
642
(تسللي: 642)