الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الوَطْءِ)، (تسنّ التسمية عند الوطء) من الزوج ولَّا من الزوجة والزوج؟ ظاهر النص أنه من الزوج؛ لأنه آكل والزوجة مأكولة؛ لقول النبي ﵊: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا» (٨)، قال: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، ولم يقل: قال وقالت، فظاهره أن التسمية من الزوج، وقول النبي ﵊: «إِنَّهُ إِنْ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا» (٨)، لا يشكل عليكم أنه ربما يكون الرجل هذا ملتزمًا بذلك، بالتسمية عند كل جماع، ويأتيه أولاد يضرهم الشيطان.
فاختلف أهل العلم في ذلك؛ فقال بعضهم: لم يضره ضررًا بدنيًّا، وذلك لأن الشيطان إذا وُلِدَ الإنسانُ فإنه يطعن في خاصرته، يطعن بيده في خاصرته، ولهذا يصرخ الطفل إذا وُلِدَ، أحيانًا يُرَى أثر الضرب أزرق في الخاصرة، لماذا؟ من أجل أن يهلكه، فيقول: «لَا يَضُرُّهُ» أي: بطعنه إياه في الخاصرة، لا أنه لا يضره ضررًا دينيًّا، وقال بعض العلماء: بل الحديث عام، لم يضره الشيطان أبدًا، والتأبيد يدل على أن ذلك مستمر.
ولكن الجواب عن الصورة التي ذكرنا، وهو أنه قد يضره الشيطان مع تسمية والده عند الجماع في كل مرة، أن يقال: إن هذا سبب، والأسباب قد تتخلَّف بوجود موانع، كما قال النبي ﵊: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» (٩)، وإلَّا فكلام الرسول ﵊ حقٌّ وصدق، لكن هذا سبب من الأسباب، وقد يوجَد موانع.
فاختلف أهل العلم في ذلك؛ فقال بعضهم: لم يضره ضررًا بدنيًّا، وذلك لأن الشيطان إذا وُلِدَ الإنسانُ فإنه يطعن في خاصرته، يطعن بيده في خاصرته، ولهذا يصرخ الطفل إذا وُلِدَ، أحيانًا يُرَى أثر الضرب أزرق في الخاصرة، لماذا؟ من أجل أن يهلكه، فيقول: «لَا يَضُرُّهُ» أي: بطعنه إياه في الخاصرة، لا أنه لا يضره ضررًا دينيًّا، وقال بعض العلماء: بل الحديث عام، لم يضره الشيطان أبدًا، والتأبيد يدل على أن ذلك مستمر.
ولكن الجواب عن الصورة التي ذكرنا، وهو أنه قد يضره الشيطان مع تسمية والده عند الجماع في كل مرة، أن يقال: إن هذا سبب، والأسباب قد تتخلَّف بوجود موانع، كما قال النبي ﵊: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» (٩)، وإلَّا فكلام الرسول ﵊ حقٌّ وصدق، لكن هذا سبب من الأسباب، وقد يوجَد موانع.
6491