الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لكن يقول المؤلف: (ويُكره بأكثر مما أعطاها) يكره الخلع بأكثر مما أعطاها، وهذه المسألة مما اختلف فيه العلماء، فقال بعض العلماء: إنه يجوز بالمال قل أو كثر، وقال آخرون: لا يزيد عن ما أعطاها. واستدل القائلون بجواز الزيادة بعموم قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾، (ما) ويش هي؟
طلبة: اسم موصول.
الشيخ: اسم موصول، تفيد؟
طلبة: العموم.
الشيخ: العموم فيما افتدت به من قليل وكثير، فهو عام لما تفتدي به نوعًا، وجنسًا، وكمية، وكيفية.
وقال آخرون: لا يزيد على ما أعطاها؛ لأن قوله: ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] أي: مما أعطاها؛ لأن الله ﷾ قال: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] مما آتيتموهن، وهذا قول قوي جدًّا على أن العموم هنا مما أعطاها.
(...) ﴿عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ و(ما) اسم موصول يفيد العموم، فيشمل القليل والكثير، وظاهر كلام المؤلف صحته بأكثر مما أعطاها، فإذا كان أصدقها دخل عشرة آلاف ريال، وقال: لا أخالعكِ إلا بعشرين ألفًا. فظاهر كلام المؤلف أنه يصح، إلا أنه قال: (يُكره بأكثر مما أعطاها) وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم، فمنهم من قال: إنه لا يجوز بأكثر مما أعطاها، وعلل ذلك بأمرين:
الأمر الأول: أن الرسول ﷺ نهى ثابت بن قيس أن يزيد في خلعه، فقال: «خُذِ الْحَدِيقَةَ وَلَا تَزْدَدْ» (١٨).
وثانيًا: أن هذا الزائد عما أعطاها أكل للمال بالباطل؛ لأنه ليس في مقابلة شيء، نعم، ما أُخِذ منه له أن يسترجعه؛ لكن ما زاد بأي مقابل؟ !
طلبة: اسم موصول.
الشيخ: اسم موصول، تفيد؟
طلبة: العموم.
الشيخ: العموم فيما افتدت به من قليل وكثير، فهو عام لما تفتدي به نوعًا، وجنسًا، وكمية، وكيفية.
وقال آخرون: لا يزيد على ما أعطاها؛ لأن قوله: ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] أي: مما أعطاها؛ لأن الله ﷾ قال: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] مما آتيتموهن، وهذا قول قوي جدًّا على أن العموم هنا مما أعطاها.
(...) ﴿عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ و(ما) اسم موصول يفيد العموم، فيشمل القليل والكثير، وظاهر كلام المؤلف صحته بأكثر مما أعطاها، فإذا كان أصدقها دخل عشرة آلاف ريال، وقال: لا أخالعكِ إلا بعشرين ألفًا. فظاهر كلام المؤلف أنه يصح، إلا أنه قال: (يُكره بأكثر مما أعطاها) وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم، فمنهم من قال: إنه لا يجوز بأكثر مما أعطاها، وعلل ذلك بأمرين:
الأمر الأول: أن الرسول ﷺ نهى ثابت بن قيس أن يزيد في خلعه، فقال: «خُذِ الْحَدِيقَةَ وَلَا تَزْدَدْ» (١٨).
وثانيًا: أن هذا الزائد عما أعطاها أكل للمال بالباطل؛ لأنه ليس في مقابلة شيء، نعم، ما أُخِذ منه له أن يسترجعه؛ لكن ما زاد بأي مقابل؟ !
6562