اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أفادنا المؤلف أنه يجوز أن يوكِّل امرأته في طلاق نفسها؛ لأنه قال: (امرأتُه كوكيلِه في طلاقِ نفسِها)، فإذن يجوز أن يقول: وكلتكِ أن تطلقي نفسك؛ لأنها تتصرف كما يتصرف الوكيل، فلها أن تطلِّق نفسها، وكما لو قال: أمرك بيدك، وكما خَيَّر النبي ﵊ نساءَه بين أن يبقين معه أو يفارقهن (٦)، فيقول: المذهب أنه يملك أن يوكِّل زوجته في طلاق نفسها.
وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم سلفًا وخلفًا، فمنع منها أهل الظاهر وجماعة من السلف والخلف، وقالوا: ما يمكن أن يكون الطلاق بيد الزوجة بالوكالة، لماذا؟ قالوا: لأن الزوجة تختلف عن الأجنبي بأنها سريعة العاطِفة، لو يجيئها أدنى شيء من زوجها قالت: ترى أنا طلقت نفسي بالوكالة وخَلَّتْه، بخلاف وكيل الزوج، فعلى هذا لا يصح أن يوكل زوجته في طلاق نفسها؛ وذلك لأنها -كما قلت- سريعة العاطفة والتأثر، وربما لا تتروَّى في الأمور، وبناء على ذلك -على هذا الرأي- قالوا: لو علَّق طلاقها على فعلها، لو علَّق طلاقها على فعل لها لم يقع الطلاق، مثل أن يقول: إن فعلت كذا فأنت طالق، ففعلت، فإنها لا تطلق؛ لأنها ما عندها تَرَوٍّ، لو يجيؤها أدنى شيء قالت: الحمد لله أبغى أطلق، أبغي أفعل ها الفعل علشان أطلق.
وهذا صحيح على الحقيقة أن النساء ضعيفات عقل ودين، وأن كل شيء يجيء بهن، حتى إنهم بعض الأحيان (...).
ومع ذلك تملك أن توكَّل فيه، فهو مستثنى من قولهم هناك في باب الوكالة: إنه مَن له التصرف في شيء صح أن يوكِّل ويتوكل فيه، إلا في مسائل عدوها، منها هذه المسألة، أنه يجوز توكيل المرأة في الطلاق، وهي لا تملك الطلاق.
6638
المجلد
العرض
79%
الصفحة
6638
(تسللي: 6638)