اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرط الثاني: (استثناء النصف فأقل)، يعني أن يكون المستثنى النصف فأقل، فإذا قال لامرأته: أنتِ طالق ثلاثًا إلا ثنتين، كم تطلق؟
طالب: واحدة.
الشيخ: لا، تطلق ثلاثًا، أنتِ طالق ثلاثًا إلا ثنتين تطلق ثلاثًا؛ لأنه استثنى أكثر من نصف قوله بها الاستثناء.
لو قال: نسائي الأربع طوالِق إلا ثلاثًا، كلهن يطلقن، السبب: لأن الاستثناء أكثر من النصف.
فإن قال قائل: هذا ينتقض عليكم بالقرآن الكريم، قال الله تعالى مخاطبًا الشيطان: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢]، ومن اتبعه من الغاوين.
طالب: كثير.
الشيخ: أكثر من النصف؟
الطالب: نعم.
الشيخ: كم؟ تسع مئة وتسعة وتسعون بالألف، فبماذا تجيبون؟
قلنا: إذا كانت الأكثرية مستفادة من الصفة جاز الاستثناء ولو كان أكثر، حتى لو افترضنا أن الاستثناء يقضي على كل المستثنى؛ صح، فلو قلت: أكرِمْ من في هذا المجلس إلا مَن عليه قميص؟ كلهم عليه قميص، يقع الاستثناء ولَّا لا؟ يقع، وعلى هذا ما نكرم ولا واحدًا منهم، ليش؟ لأن كل واحد عليه قميص، (...).
طيب، إذن إذا كانت الكثرة مستفادة من الوصف فلا تضر، وهنا قوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ﴾ (...) بماذا؟ بالوصف: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ﴾؛ لأن اسم الموصول بمنزلة الوصف؛ لأن معنى ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ﴾ إلا المتبع لك، فعلى هذا لا يضر. أما إذا كان من عدد: أنت طالق ثلاثًا إلا ثنتين، أكْرِم ثلاثة رجال إلا رجلين، عندي لك عشرة دراهم إلا سبعة، يصح الاستثناء ولَّا لا؟ ما يصح، مثل: أنا عندي لك عشرة دراهم إلا سبعة، كم يلزمه؟
طالب: ثلاثة.
الشيخ: عشرة، ما هي ثلاثة. عندي لك مئة ريال إلا واحدًا وخمسين ريالًا؟ مئة؛ لأني استثنيت أكثر من النصف.
فإذا قال قائل: ما هو الدليل على أنه لا يصح؟
6721
المجلد
العرض
80%
الصفحة
6721
(تسللي: 6721)