اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أما المذهب فإنهم لا يرون تعليق الطلاق بالشروط إلا قسمًا واحدًا فقط، وهو أنه شرط محض، فإذا قال: إن فعلتُ كذا فزوجتي طالق. ففعل؛ طلقت الزوجة، ولو قال: إن فعلتِ كذا فأنت طالق. ففعلتْ؛ طلقت الزوجة.
***
يقول المؤلف: (لَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ زَوْجٍ).
(لا يصح) تعليق الطلاق (إلا من زوج)؛ لأن غير الزوج لا يملك ابتداء الطلاق، فلا يملك تعليقه، فغير الزوج ما يمكن أن يعلق الطلاق، وكيف يعلق طلاق امرأة لم يتزوجها؟ ! والله ﷿ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩]، فجعل الطلاق بعد النكاح، وقال النبي ﵊: «لَا طَلَاقَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» (٣)، وعلى هذا فإذا قال شخص: أيما امرأة أتزوجها فهي طالق، فتزوج؛ لم تطلق؛ لأنه علقها قبل أن يتزوج.
ولو قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق. فتزوجها؛ لم تطلق.
ولو قال: إن تزوجتكِ -يخاطب امرأة- فأنت طالق. فتزوجها؛ لم تطلق.
وهذا ظاهر فيما إذا لم يتعلق به حق الغير، فأما إن تعلق به حق الغير، مثل أن يتزوج امرأة بشرط أنه إن تزوج عليها فهي طالق؛ يعني هي خافت أنه يتزوج عليها، فقالت: أشترط عليك، على أنك لا تتزوج عليَّ، وإن تزوجتَ علي امرأة فهي طالق، فظاهر كلام الأصحاب: أنه لا يقع الطلاق أيضًا؛ لأنه (...) شرط الزوجة الأولى، فهذا هو الصحيح، وقد اختاره ابن القيم ﵀ في إعلام الموقعي ن.
***
قال: (فَإِذَا عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ لَمْ تَطْلُقْ قَبْلَهُ وَلَوْ قَالَ: عَجَّلْتُهُ).
الآن إذا علَّق الزوجُ الطلاقَ على شرط، نحن الآن نسأل.
طالب: (فإذا علقه بشرط).
الشيخ: (بشرط) نعم، (بشرط لم تطلق قبله ولو قال: عجلته)، إذا علقه بشرط فله ثلاث حالات:
إما أن يبقى على ما شَرَط، فالأمر ظاهر ويبقى على ما هو عليه.
6750
المجلد
العرض
81%
الصفحة
6750
(تسللي: 6750)