الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: أبدًا، لو نوى فهي نية باطلة.
المهم أنه يفرَّق بين ما يمكن أن يراد به الكل، وبين ما لا يمكن، فالذي لا يمكن أن يراد به الكل يُحمَل على البعض، لو قال: والله لا آكل الخبز، وأكل خبزة؟
طلبة: يحنث.
الشيخ: يحنث، هو قال: والله ما آكل الخبز؛ مستحيل أنه يأكل خبز الدنيا كلها، إذن فيحنث. لكن لو قال: والله لا آكل هذه الخبزة، فأكل بعضها ما يحنث، هذا واضح.
طالب: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩] (...)؟
الشيخ: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ﴾ [البقرة: ٢٤٩]، لا، أصل هذا قال: ﴿مِنْهُ﴾، فالبعضية موجودة، ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ﴾، واضح.
الطالب: (...).
الشيخ: إذا قال: والله لا أشرب ماء هذا الإناء، هذا يمكن يشربه، لو ما شربه اليوم شربه غدًا.
يقول المؤلف: (وإن فعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا حنث في طلاق وعتاق فقط):
إذا فعل المحلوف عليه ناسيًا، مثل أن يقول: والله لا أكلم فلانًا، فنسي فكلَّمه فلا شيء عليه؛ لأن الحنث على اسمه حنث، يعامَل معاملة الإثم، وفِعْل ما يأثم به على وجه النسيان لا شيء فيه؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
فهذا الرجل قال: والله لا أكلم فلانًا، فكلمه ناسيًا، نقول له: لا شيء عليك، ولكن هل تبقى يمينه أو تنحل؟
طالب: تبقى.
الشيخ: تبقى يمينه، بمعنى أنه ما عاد يكلمه مرة ثانية، يمينه تبقى، لكنه لا يحنث بمعنى أننا لا نُلزِمه بالكفارة.
وكذلك لو فعله جاهلًا، قال: والله لا ألبس هذا الثوب، فلبس ثوبًا يظنه غيره، فتبين أنه المحلوف عليه فليس عليه حنث، لكن متى علم وجب عليه خلْعُه، ويمينه باقية ولَّا لا؟
طالب: نعم.
الشيخ: يمينه باقية.
كذلك لو فعله مكرهًا، أُكرِه على أن يفعل المحلوف عليه ففعل، فإنه لا حنث عليه، ولكن اليمين باقية.
المهم أنه يفرَّق بين ما يمكن أن يراد به الكل، وبين ما لا يمكن، فالذي لا يمكن أن يراد به الكل يُحمَل على البعض، لو قال: والله لا آكل الخبز، وأكل خبزة؟
طلبة: يحنث.
الشيخ: يحنث، هو قال: والله ما آكل الخبز؛ مستحيل أنه يأكل خبز الدنيا كلها، إذن فيحنث. لكن لو قال: والله لا آكل هذه الخبزة، فأكل بعضها ما يحنث، هذا واضح.
طالب: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩] (...)؟
الشيخ: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ﴾ [البقرة: ٢٤٩]، لا، أصل هذا قال: ﴿مِنْهُ﴾، فالبعضية موجودة، ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ﴾، واضح.
الطالب: (...).
الشيخ: إذا قال: والله لا أشرب ماء هذا الإناء، هذا يمكن يشربه، لو ما شربه اليوم شربه غدًا.
يقول المؤلف: (وإن فعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا حنث في طلاق وعتاق فقط):
إذا فعل المحلوف عليه ناسيًا، مثل أن يقول: والله لا أكلم فلانًا، فنسي فكلَّمه فلا شيء عليه؛ لأن الحنث على اسمه حنث، يعامَل معاملة الإثم، وفِعْل ما يأثم به على وجه النسيان لا شيء فيه؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
فهذا الرجل قال: والله لا أكلم فلانًا، فكلمه ناسيًا، نقول له: لا شيء عليك، ولكن هل تبقى يمينه أو تنحل؟
طالب: تبقى.
الشيخ: تبقى يمينه، بمعنى أنه ما عاد يكلمه مرة ثانية، يمينه تبقى، لكنه لا يحنث بمعنى أننا لا نُلزِمه بالكفارة.
وكذلك لو فعله جاهلًا، قال: والله لا ألبس هذا الثوب، فلبس ثوبًا يظنه غيره، فتبين أنه المحلوف عليه فليس عليه حنث، لكن متى علم وجب عليه خلْعُه، ويمينه باقية ولَّا لا؟
طالب: نعم.
الشيخ: يمينه باقية.
كذلك لو فعله مكرهًا، أُكرِه على أن يفعل المحلوف عليه ففعل، فإنه لا حنث عليه، ولكن اليمين باقية.
6778