اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(كتابُ الْجِناياتِ)
وهي عَمْدٌ يَخْتَصُّ الْقَوَدُ به بشَرْطِ القَصْدِ، وشِبْهُ عَمْدٍ، وخَطَأٌ.
(فالعَمْدُ) أن يَقْصِدَ مَن يَعْمَلُه آدَمِيًّا مَعصومًا فيَقْتُلُه بما يَغْلِبُ على الظنِّ موتُه به، مثلَ أن يَجْرَحَه بما له مَوْرٌ في البَدَنِ، أو يضرِبَه بحَجَرٍ كبيرٍ ونحوِه، أو يُلْقِيَ عليه حائطًا أو يُلْقِيَه من شاهِقٍ أو في نارٍ، أو ماءٍ يُغرِقُه، ولا يُمْكِنُه التخَلُّصُ منهما، أو يَخْنُقَه، أو يَحْبِسَه ويَمْنَعَه الطعامَ أو الشرابَ، فيموتَ من ذلك في مُدَّةٍ يَموتُ فيها غالبًا، أو يَقْتُلَه بسِحْرٍ أو بِسُمٍّ، أو شَهِدَتْ عليه بَيِّنَةٌ بما يُوجِبُ قَتْلَه ثم رَجَعُوا وقالوا: عَمَدْنا قَتْلَه. ونحوَ ذلك
و(شِبْهُ العَمْدِ) أن يَقْصِدَ جِنايةً لا تَقْتُلُ غالبًا ولم يَجْرَحْه بها، كمَن ضَرَبَه في غيرِ مَقْتَلٍ بسَوطٍ، أو عصًا صغيرةٍ أو لَكزةٍ ونحوِه.
ثم قال المؤلف ﵀: (كتاب الجنايات) الجنايات جمع جِنَاية، وهي لغةً: التعدي على البدن، أو المال، أو العِرض، هذا في اللغة.
وأما في الاصطلاح فهي: التعدي على البدن بما يوجب قصاصًا، أو مالًا، إذن فهي أخص من معناها لغة، فمن اغتابك فهو جانٍ لغةً أو اصطلاحًا؟
طلبة: لغةً.
الشيخ: لغة، ومن أخذ مالك؟
طالب: لغةً واصطلاحًا؟
الشيخ: فهو لغةً.
طالب: واصطلاحًا.
الشيخ: لا، من أخذ مالك؛ أما في الاصطلاح فهى التعدي على البدن خاصةً بما يُوجب قصاصًا، أو مالًا، فالتعدي على المال لا يدخل في الجناية في هذا الباب، إنما هو التعدي على البدن خاصة بما يوجب قصاصًا فيما إذا كان عمدًا، أو مالًا فيما إذا كان خطأ.
يقول المؤلف: وهى ثلاثة أضرُب، العلماء -﵏- قسَّموا الجنايات إلى ثلاثة أضرب: عمْد، وشِبه عمْد، وخطأ.
7214
المجلد
العرض
86%
الصفحة
7214
(تسللي: 7214)