الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: يُقتل به، قال: (ويُقتل الذكر بالأنثى، والأنثى بالذكر)، الدليل عموم قوله ﵎ ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]، وعموم قول النبي ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ» (٦)، وعموم قوله: «الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» (٤)، وخصوص قتل النبي ﷺ اليهودي بالمرأة، نعم، هذا خاص، فإن الرسول ﷺ قتل يهوديًّا بامرأة رضَّ اليهودي رأسها بين حجرين على أوضاحٍ لها، فقيل لها: من قتلك؟ من قتلك؟ حتى ذُكر هذا اليهودي فأومأت برأسها أن نعم، فأُخِذ اليهوديُّ فاعترف، فأمر النبي ﷺ أن يُرضَّ رأسه بين حجرين (٧)، نعم، هذا دليل واضح؟
طلبة: نعم.
الشيخ: وخاص، دليلٌ خاص في المسألة، ما هو من باب العمومات، فإن قلت: أفلا يحتمل أن النبي ﷺ قتله لنقضه العهد؟ فالجواب: لا، لو كان قتله لنقضه العهد لقتله بالسيف، ولكنه قتله قصاصًا؛ لأنه رضَّ رأسه بين حجرين، فإن قلت: أفلا يقال: إن فضل هذا الرجل بالذكورة نقصت بكونه كافرًا والأنثى مسلمة، وأنه لو كان مسلمًا ما قُتل بها، فما الجواب؟ لأنه لو قال قائل: نعم، الرسول قتل هذا اليهودي لأنه يهودي، فنقصه عن المرأة في الدين يجبره فضله عليها بالذكورة.
طالب: (...).
الشيخ: نعم، يقول: ما دام ظهر أن المسألة من باب القصاص فإن هذا يقتضي أن العلة أنه قاتل، بمجرد أنه قتل عمدًا فيقتل (...)، فإن قلت: أليس الذكر أفضل من الأنثى؟ فالجواب: بلى، لكن هذه الفضيلة لم يعتبرها الشرع، فإن قلت: أليست دية الرجل ضعف دية المرأة؟ الجواب: بلى، (بلى) لا (نعم)، الجواب: بلى، لِمَ (نعم)؟
الطالب: بلى.
الشيخ: ما هو قلت: نعم؟
الطالب: (...).
الشيخ: إي، زين، فنقول: بلى لا شك أن دية الرجل ضعف دية المرأة؛ الرجل مئة بعير والمرأة خمسون بعيرًا.
طلبة: نعم.
الشيخ: وخاص، دليلٌ خاص في المسألة، ما هو من باب العمومات، فإن قلت: أفلا يحتمل أن النبي ﷺ قتله لنقضه العهد؟ فالجواب: لا، لو كان قتله لنقضه العهد لقتله بالسيف، ولكنه قتله قصاصًا؛ لأنه رضَّ رأسه بين حجرين، فإن قلت: أفلا يقال: إن فضل هذا الرجل بالذكورة نقصت بكونه كافرًا والأنثى مسلمة، وأنه لو كان مسلمًا ما قُتل بها، فما الجواب؟ لأنه لو قال قائل: نعم، الرسول قتل هذا اليهودي لأنه يهودي، فنقصه عن المرأة في الدين يجبره فضله عليها بالذكورة.
طالب: (...).
الشيخ: نعم، يقول: ما دام ظهر أن المسألة من باب القصاص فإن هذا يقتضي أن العلة أنه قاتل، بمجرد أنه قتل عمدًا فيقتل (...)، فإن قلت: أليس الذكر أفضل من الأنثى؟ فالجواب: بلى، لكن هذه الفضيلة لم يعتبرها الشرع، فإن قلت: أليست دية الرجل ضعف دية المرأة؟ الجواب: بلى، (بلى) لا (نعم)، الجواب: بلى، لِمَ (نعم)؟
الطالب: بلى.
الشيخ: ما هو قلت: نعم؟
الطالب: (...).
الشيخ: إي، زين، فنقول: بلى لا شك أن دية الرجل ضعف دية المرأة؛ الرجل مئة بعير والمرأة خمسون بعيرًا.
7258